أكد الأمين العام لرابطة علماء أمريكا اللاتينية، الصادق العثماني، أن النموذج الديني المغربي، المستمد من الفضائل النبيلة للوسطية والاعتدال، أصبح يفرض نفسه كمرجعية تتجاوز حدود القارة الإفريقية، ليمتد تأثيره حتى الى أمريكا اللاتينية. وأوضح العثماني أن هذا النموذج المغربي يقوم على أربعة ركائز أساسية، هي إمارة المؤمنين، والمذهب المالكي، والعقيدة الأشعرية، والتصوف السني.
تابع العثماني أن هذه المرتكزات أثبتت، على مر القرون، مرونتها وقدرتها على التأقلم مع التحولات المجتمعية، وتعزيز الحوار مع مختلف الثقافات. وأكد أن النموذج المغربي “يجمع بين الوفاء لأصوله والانفتاح على تحديات العصر”.
شدد العثماني على الدور المحوري لإمارة المؤمنين، الضامنة للثوابت الدينية للمملكة والحامية للأمن الروحي للمغاربة. وأبرز أن هذه المؤسسة “تكفل استقلالية الحقل الديني وتحميه من أي استغلال”.
سلط العثماني الضوء على العمل الذي تقوم به مؤسسات من قبيل معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، والرابطة المحمدية للعلماء، ومؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، في نشر الإسلام الوسطي، وفق منهج علمي، داخل المغرب وخارجه.
أشاد العثماني بالمقاربة الشمولية التي يعتمدها المغرب في مواجهة التطرف، والمرتكزة على الوقاية والتربية والإدماج، والتي تحظى بإشادة واسعة لما تتميز به من نجاعة وإنسانية.












