تواجه جهة مراكش آسفي، التي يرتكز اقتصادها بشكل واسع على الفلاحة والسياحة والصناعة التقليدية، تحديات ندرة التساقطات والضغط المتزايد على الموارد المائية. ولمواجهة هذا الوضع، توجد سلسلة من السدود الأساسية، البعض منها منجز والآخر في طور الإنجاز، للتدبير الأمثل للموارد المائية وإنتاج الطاقة.
تتوخى هذه البنيات التحتية الاستراتيجية تأمين التزود بالماء، سواء بالنسبة للحاجيات المنزلية أو الفلاحية، مع حماية ساكنة هذه الجهة من خطر الفيضانات. وأوضح مدير وكالة الحوض المائي لتانسيفت، محمد اشتيوي، أن جهة مراكش آسفي لم تكن، إلى غاية 2002، تتوفر سوى على سدين أساسين هما للا تاكركوست ومولاي يوسف.
توالت منذ سنة 2005، مشاريع بناء السدود لتدارك العجز المائي بالجهة. وشكل سد سيدي محمد الجزولي، بسعة 13 مليون متر مكعب وحجم تنظيمي يبلغ 24 مليون متر مكعب، بداية هذه الدينامية. ومن جانبه، عزز سد مولاي يعقوب المنصور على واد نفيس، من التزويد بالماء الشروب لمنطقة مراكش الكبرى.
يضم البرنامج الوطني 2020-2027 تشييد عدد من السدود المحورية بجهة مراكش آسفي، من ضمنها سد آيت زياد (186 مليون متر مكعب)، والذي ينتظر أن تستكمل الأشغال به سنة 2026. كما يروم سد بولعوان (66 مليون متر مكعب) سقي 2000 هكتار بإقليم شيشاوة.
تراهن الجهة أيضا، على المياه غير التقليدية، لاسيما التحلية وإعادة استعمال المياه العادمة، قصد تنويع مصادرها وتقليص الضغط على الفرشات المائية. ويجسد بناء السدود في جهة مراكش آسفي استجابة مندمجة واستباقية أمام التحديات المناخية والاقتصادية.












