أعطى عامل إقليم خريبكة، هشام المدغري العلوي، يوم السبت، إشارة انطلاق فعاليات الدورة الـ98 للموسم القرآني السنوي سيدي محمد البصير، المنظم بمنطقة السماعلة بالجماعة الترابية المعادنة.
ويُعتبر هذا الموعد الديني، الذي تشرف على تنظيمه جمعية حفظة القرآن الكريم بالسماعلة بتعاون مع المجلس العلمي المحلي، أحد أبرز المواسم الروحية العريقة بالمغرب، إذ يجذب المريدين والزوار من مختلف جهات المملكة، لما يحمله من رمزية دينية وثقافية متجذرة في تاريخ المنطقة.
وحضر حفل الافتتاح عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية ومسؤولين محليين وممثلين عن المجالس العلمية، إلى جانب أزيد من ألف حافظ للقرآن الكريم من مختلف الأعمار، الذين أحيوا الأجواء بتلاوات جماعية وفق الطريقة المغربية الأصيلة، في مشهد روحاني يبرز غنى الموروث القرآني المغربي.
وفي كلمته بالمناسبة، أبرز عامل الإقليم القيمة الروحية للموسم في نشر تعاليم القرآن الكريم وترسيخ القيم الإسلامية السمحة، مشيدا بجهود أسرة البصير العلمية الصوفية في خدمة كتاب الله وتكوين أجيال من الحفظة والقراء.
وتضمن برنامج الموسم أنشطة متنوعة، شملت مسابقات في الحفظ والتجويد لفائدة الناشئة، إضافة إلى ندوات ومجالس علمية أطرها نخبة من العلماء والفقهاء، تناولت مواضيع مرتبطة بعلوم القرآن وقيمه الإنسانية. كما تخللت الفعاليات فقرات إنشادية وأمسيات للسماع والمديح الصوفي، عكست تنوع التقاليد الروحية بالمنطقة.
واختتمت فعاليات اليوم الأول بتوزيع جوائز تقديرية على صغار الحفظة، وهدايا رمزية لبعض الضيوف والمشاركين، في أجواء جسدت روح التضامن والوفاء للموروث الثقافي والديني العريق لقبائل السماعلة.
ويواصل الموسم القرآني السنوي بسيدي محمد البصير تأكيد مكانته كفضاء للاحتفاء بالعلوم الشرعية وتكريم حفاظ كتاب الله، إلى جانب دوره في تعزيز الروابط الاجتماعية وصون التقاليد الدينية المتوارثة بالمنطقة.












