احتضن قصر المؤتمرات بالداخلة، اليوم الثلاثاء، لقاءً تشاورياً مخصصاً للإعداد للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
وترأس هذا اللقاء والي جهة الداخلة–وادي الذهب، وعامل إقليم وادي الذهب، علي خليل، في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز الماضي، وفي الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة.
وتسعى هذه التوجيهات الملكية إلى إطلاق جيل جديد من البرامج التنموية الهادفة إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز العدالة الترابية، وجعل المواطن محور السياسات العمومية، عبر اعتماد مقاربة تشاركية، وحكامة تقوم على الشفافية والقرب.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد خليل أن هذا اللقاء يأتي ضمن دينامية تنموية متواصلة أطلقتها الرؤية الملكية، التي جعلت من الأقاليم الجنوبية نموذجاً رائداً للتنمية المتكاملة والمستدامة. وأبرز أن المشاريع المهيكلة الكبرى، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، تشكل رافعة استراتيجية لتعزيز مكانة الجهة كحلقة وصل اقتصادية ولوجستية بين المغرب وعمقه الإفريقي.
وأضاف أن هذه المبادرة تُعد محطة حاسمة لاعتماد مقاربة شمولية تعتمد على تشخيص دقيق لحاجيات الساكنة، وعلى تكامل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بهدف تحسين ظروف العيش وتثمين المؤهلات المتوفرة بالجهة.
وشدد على أهمية التعبئة الجماعية والتنسيق بين مختلف الفاعلين الترابيين، من سلطات محلية، ومجالس منتخبة، ومؤسسات عمومية، وقطاع خاص، وجامعات، ومجتمع مدني، باعتبار أن التشاور والمشاركة الفعلية يشكلان أساس نجاح هذا الورش التنموي الجديد.
وقد عرف اللقاء تقديم عرض مفصل حول المؤشرات التنموية والقدرات الاقتصادية لإقليم وادي الذهب، تلاه نقاش مفتوح بين مختلف الفاعلين المحليين حول الأولويات والمقترحات المطروحة.
وفي تصريحات لـ”المغرب العربي للأنباء”، اعتبر عدد من المشاركين، من بينهم شباب ونساء وفاعلون جمعويون، أن هذا الجيل الجديد من البرامج يمثل فرصة مهمة لتعزيز التنمية بإقليم وادي الذهب.
وأكدوا أن هذه البرامج تجسد الإرادة الملكية للنهوض بقطاعات استراتيجية، مثل التشغيل والصحة والتعليم والسكن، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق تنمية عادلة وشاملة.
وأشاروا إلى أن المقاربة التشاورية الجديدة تهدف إلى بناء رؤية واقعية، قائمة على مشاريع ملموسة وقابلة للتنفيذ والقياس، من خلال ورشات موضوعاتية تشمل إنعاش التشغيل، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، والتدبير المستدام للموارد المائية، والتأهيل الترابي المندمج.
كما أعرب المشاركون عن أملهم في أن تسهم هذه الدينامية الجماعية في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة ومستدامة، تعزز مكانة جهة الداخلة–وادي الذهب كقطب اقتصادي صاعد ومحرك للنمو على الصعيدين الوطني والإفريقي.












