أكدت الدكتورة وفاء الرشيد، المتخصصة في العلاقات الدولية والدبلوماسية، أن البيان الأخير للتحالف اليمني يأتي في لحظة مفصلية، ويعد أكثر من مجرد موقف إعلامي، بل أداة لضبط إيقاع الصراع وإعادة هندسة المشهد السياسي والأمني في اليمن.
وأوضحت الرشيد، في تصريح لصحيفة “عاجل”، أن البيان يعكس انتقالًا من سياسة الاحتواء المرحلي إلى إعادة تحديد قواعد الاشتباك ومراكز القرار، مشيرة إلى أن التحركات الأخيرة للمجلس الانتقالي الجنوبي ومغادرة عيدروس الزبيدي كانت جزءًا من إعادة التموضع الاستراتيجي المدروسة، بقيادة دولة الإمارات وبغطاء سيادي وقدرة لوجستية مركزيّة.
وأضافت أن البيان أصبح إطارًا لحوكمة الصراع، يهدف إلى تفكيك الوكالات غير المنضبطة ووضع حد لإدارة النزاع عبر وسطاء محليين خارج معادلة الشرعية الإقليمية، مؤكدًة أن ما جرى يمثل انسحابًا تكتيكيًا لمشروع سياسي فقد غطاءه الإقليمي.
واختتمت بالقول إن اليمن يدخل مرحلة جديدة من الشفافية الصراعية، حيث تتراجع قدرة الأطراف على إنكار دورها، ويتحول الصراع من إدارة فوضى موزعة إلى مواجهة أدوار مكشوفة، بما يعكس أهمية قراءة المتغيرات البنيوية في النظام الإقليمي.












