وجّه القيادي في الحراك السلمي الجنوبي باليمن، سالم الخليفي، انتقادات حادة لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، معتبراً أنه يفتقد للقرار الشجاع، وأن ممارساته السياسية تؤكد تغليبه لمصالحه الشخصية على حساب رفاقه وقضية الجنوب.
وقال الخليفي، في تصريحات لقناة “الإخبارية”، إن الزبيدي “أثبت لزملائه ورفاقه داخل المجلس الانتقالي أنه لا يحمي القضية الجنوبية ولا يحرص على مصالح من التفوا حوله”، مضيفاً أن سلوكه السياسي يعكس تمسكه بمصالحه الخاصة واستعداده للتضحية بالجميع مقابل تنفيذ أجندات بعينها.
وأوضح القيادي الجنوبي أن موقع الزبيدي داخل قيادة المجلس الانتقالي “لم يكن لخدمة الجنوب ولا للدفاع عن قضية الشعب الجنوبي”، معتبراً أن وجوده جاء في إطار مشاريع قال إنها “تخدم أطرافاً معينة في المنطقة وتلحق الضرر بالآخرين”.
وأكد الخليفي أن ما تعرض له عدد من قيادات المجلس الانتقالي على يد الزبيدي، يشكل دليلاً واضحاً – بحسب تعبيره – على أن هذا الأخير “مستعد للتخلي عن أقرب حلفائه متى تعارض وجودهم مع مصالحه الشخصية”، وهو ما كشف، في نظره، حقيقة الدور الذي يلعبه داخل المشهد الجنوبي.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد الانتقادات الموجهة لقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة تشهدها الساحة اليمنية، وتزايد التساؤلات حول مستقبل المجلس وقدرته على تمثيل تطلعات الجنوبيين في هذه المرحلة الحساسة.
ويرى مراقبون أن هذه المواقف العلنية من شخصيات جنوبية وازنة تعكس حجم التوتر والانقسام داخل الصف الجنوبي، وتطرح تحديات جدية أمام أي مساعٍ لإعادة توحيد المواقف أو الدفع نحو مسار سياسي جامع يخدم استقرار اليمن والمنطقة.












