عادت ورشة للميكانيك بمنطقة الزاودية بمدينة طنجة إلى مزاولة نشاطها بشكل عادي، رغم صدور قرار سابق عن السلطات المحلية يقضي بإغلاقها، بسبب اشتغالها خارج الإطار القانوني ودون التوفر على التراخيص اللازمة، في واقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول احترام القانون ومصداقية قرارات السلطة على المستوى المحلي.
وحسب معطيات متطابقة، فإن صاحب الورشة المعنية لا يزال موضوع عدة شكايات معروضة على أنظار الجهات المختصة، تتعلق بشبهات نصب واحتيال، من بينها اتهامات خطيرة بتغيير قطع سيارات الزبائن دون علمهم أو موافقتهم، وهي الشكايات التي كانت قد عجّلت، في وقت سابق، بتدخل السلطات وإصدار قرار الإغلاق المؤقت.
غير أن ما يثير الاستغراب، وفق مصادر محلية، هو استئناف الورشة لنشاطها دون أي تسوية لوضعيتها القانونية أو حصولها على رخصة مهنية تخول لها الاشتغال، وهو ما خلف حالة من الغضب والاستياء وسط الساكنة وعدد من المتضررين، خاصة في ظل الصمت الرسمي وعدم صدور أي توضيح بشأن ظروف وملابسات إعادة الفتح.
وفي هذا السياق، يطرح متابعون تساؤلات مشروعة حول دور السلطات المحلية، وعلى رأسها السيدة القائدة، في تتبع هذا الملف، ومدى تفاعلها مع الشكايات المتكررة التي وُضعت بشأن الورشة، وكذا حول أسباب عدم تفعيل قرار الإغلاق بالشكل الصارم الذي يضمن احترام القانون ويقطع مع منطق “الإغلاق على الورق والفتح على أرض الواقع”.
كما يتساءل مهتمون بالشأن المحلي عما إذا كانت هناك مراقبة فعلية للأنشطة غير المهيكلة بالمنطقة، أم أن بعض المخالفات تُواجه بتساهل غير مبرر، يضرب في العمق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويقوض ثقة المواطنين في دور الإدارة الترابية.
وأمام هذا الوضع، طالب متضررون بتدخل عاجل وحازم من السلطات المختصة، وتشديد المراقبة على الورشات غير المرخصة، مع تفعيل آليات التتبع والمساءلة، حمايةً لحقوق المواطنين وضمانًا لتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.












