رحّبت رابطة العالم الإسلامي بقرار الولايات المتحدة الأمريكية تصنيف فروع جماعة “الإخوان المسلمين” في كلٍّ من جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية لبنان، ضمن قائمة الجماعات الإرهابية، معتبرةً هذه الخطوة تأكيدًا دوليًا على خطورة الفكر المتطرف الذي تتبناه هذه التنظيمات وانعكاساته السلبية على أمن المجتمعات واستقرارها.
وفي بيان صادر عن الأمانة العامة للرابطة، شدّد معالي الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، على أن الإسلام بريء من كل من ينحرف عن مبادئه وقيمه السامية، أو يوظف نصوصه الدينية توظيفًا مغلوطًا لتبرير العنف والتطرف، أو لإثارة الفتن وشق الصف الإسلامي، خدمةً لأجندات سياسية وحزبية ضيقة.
وأوضح فضيلته أن محاولات ربط الإسلام بممارسات العنف والإرهاب تمثل تشويهًا متعمدًا لحقيقة هذا الدين القائم على الوسطية والتسامح، مؤكدًا أن الجماعات المتطرفة لا تمثل الإسلام ولا المسلمين، بل تسيء إليهما وتستغل الشعارات الدينية لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب أمن الأوطان وسلامة المجتمعات.
وجدّد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي التأكيد على موقف الرابطة الثابت، ومعها الشعوب الإسلامية كافة المنضوية تحت مظلتها، في الرفض القاطع والإدانة الشديدة لكل أشكال العنف والإرهاب، أيًّا كان مصدرها أو مبرراتها، مشددًا على أن التطرف الديني والفكري يُعدّ من أخطر التحديات التي تواجه العالم اليوم، لما يخلّفه من دمار وزعزعة للاستقرار وتهديد للسلم المجتمعي.
وأكد البيان أن مواجهة الفكر المتطرف تتطلب تضافر الجهود الدولية، وتعزيز الخطاب الديني المعتدل، ودعم المبادرات التي تسهم في نشر قيم الاعتدال والتعايش، وحماية المجتمعات من الانزلاق نحو مسارات العنف والكراهية، بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.












