كتبت صحيفة لا راثون الإسبانية، اليوم الأربعاء، أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كقوة رياضية رائدة على الصعيدين الإقليمي والدولي، من خلال توظيف كرة القدم كرافعة استراتيجية للحداثة، والتماسك الاجتماعي، وتعزيز الإشعاع الدولي للمملكة.
وأبرزت الصحيفة أن المغرب جعل من كرة القدم واجهة حقيقية لما وصفته بـ«القوة الناعمة»، معتبرة أن النجاحات التي حققها لا تعكس فقط نتائج رياضية لافتة، بل تكشف أيضًا عن نضج تنظيمي وقدرة متقدمة على تدبير التظاهرات الكبرى، ما يضعه ضمن الوجهات المرجعية لاحتضان الأحداث الرياضية الدولية.
وسجلت “لا راثون” أن كرة القدم المغربية تعيش عصرًا ذهبيًا غير مسبوق، مستحضرة في هذا الإطار الإنجاز التاريخي الذي حققه أسود الأطلس ببلوغهم المركز الرابع في كأس العالم 2022، إلى جانب التتويج العالمي للمنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، والمسار اللافت للمنتخب الوطني النسوي الذي تُوّج بلقب وصيف بطل إفريقيا في مناسبتين.
وأضافت الصحيفة أن هذه النجاحات لم تأت من فراغ، بل تشكل ثمرة استثمارات متواصلة في البنيات التحتية الرياضية وبرامج التكوين منذ تسعينيات القرن الماضي، ما يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى ترسيخ التميز الرياضي وجعل الرياضة أحد محركات التنمية الوطنية.
وأكدت اليومية الإسبانية أن كأس إفريقيا للأمم التي يحتضنها المغرب تشكل بدورها نموذجًا ناجحًا في مجالي التنظيم والتدبير، بفضل توفر ملاعب من الجيل الجديد تستجيب للمعايير الدولية، وحضور جماهيري قياسي، إضافة إلى منظومة أمنية محكمة عززت نجاح هذا الحدث القاري.
ولاحظ كاتب المقال أن هذه النسخة المتميزة من كأس إفريقيا للأمم تندرج في سياق التحضير للمشروع الرياضي الأكبر، والمتمثل في كأس العالم 2030، الذي سينظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال. وأشار إلى أن الإصلاحات الهيكلية التي باشرها المغرب تتجاوز الإطار الرياضي الصرف، لتندمج ضمن استراتيجية شاملة للتنمية المستدامة، تروم تعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية للمملكة.
وخلصت صحيفة “لا راثون” إلى أن صورة مغرب حديث وطموح تتشكل اليوم على الساحة الدولية، حيث تسهم النجاحات الرياضية، إلى جانب الأوراش التنموية الكبرى، في ترسيخ مكانة المملكة كفاعل وازن ومتطلع بثبات نحو المستقبل.












