استفاد ما مجموعه 637 شخصًا من خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات نُظّمت، يوم الخميس، بدوار بني مقبل التابع لجماعة بركين بإقليم جرسيف، في مبادرة تروم تعزيز سياسة القرب الصحي وتسهيل ولوج ساكنة المناطق النائية إلى الخدمات العلاجية والوقائية.
وتندرج هذه القافلة، التي أشرفت عليها المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجرسيف بشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، في إطار تنزيل برنامج “رعاية” وبرنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، ولا سيما المحور المتعلق بصحة الأم والطفل.
وشملت خدمات القافلة، التي سهر على إنجاحها طاقم طبي وتمريضي متخصص يضم ستة أطباء وأربعة وعشرين ممرضًا ومساعدًا، استشارات في الطب العام وطب النساء والتوليد، إلى جانب الفحص بالصدى والكشف المبكر عن سرطان الثدي، وقياس وتصحيح النظر، فضلاً عن توزيع الأدوية بالمجان لفائدة المستفيدين.
كما تخللت هذه المبادرة الصحية أنشطة تحسيسية وتوعوية ركزت على أهمية الرضاعة الطبيعية، وقواعد النظافة، والتغذية السليمة خلال “الألف يوم الأولى” من حياة الطفل، باعتبارها مرحلة مفصلية في النمو البدني والذهني للطفل.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت خدوج زاهي، المكلفة بمحور صحة الأم والطفل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة جرسيف، أن تنظيم هذه القافلة يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي الوعر لدوار بني مقبل، وكذا تزامنها مع موجة البرد والتساقطات الثلجية التي تعرفها المنطقة.
وأبرزت زاهي أن هذه العملية تروم ضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية لفائدة الفئات الهشة، مشيرة إلى أنه جرى خلال السنة الماضية تنظيم 28 قافلة طبية مماثلة بالإقليم، استفاد منها أزيد من 800 شخص.
من جهته، أوضح حسن الرشيدي، عن المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن هذه المبادرة مكّنت من الاستجابة للحاجيات الصحية الآنية لساكنة الدوار، خاصة النساء والأطفال وكبار السن، وأسهمت في التخفيف من معاناة التنقل نحو المركز الاستشفائي الإقليمي.
وعبّر عدد من المستفيدين من ساكنة دوار بني مقبل عن ارتياحهم لهذه المبادرة الإنسانية، مشيدين بجودة الخدمات الطبية المقدمة وبحسن الاستقبال والمواكبة، ومؤكدين أن القافلة جنّبتهم عناء ومشقة السفر لمسافات طويلة قصد التطبيب.
يُذكر أن هذه القافلة الطبية نُظّمت بتعاون مع جمعية “دار الصحة” لمستخدمي المستشفى الإقليمي بجرسيف، و**الهلال الأحمر المغربي**، في إطار ترسيخ قيم التضامن الاجتماعي وتعزيز الولوج العادل للخدمات الصحية بالمجال القروي.












