أعلن السجن المحلي الجديدة 2 عن إحداث مشتلة نموذجية داخل المؤسسة السجنية، وذلك في إطار شراكة تجمعه مع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء وإحدى الشركات المتخصصة، في خطوة تروم دعم برامج التأهيل وإعادة الإدماج السوسيو-اقتصادي للنزلاء.
وأوضح بلاغ للمؤسسة أن هذا المشروع يندرج ضمن الاستراتيجية المعتمدة من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والرامية إلى تعزيز الولوج إلى التكوين المهني والتشغيل، وتمكين النزلاء من اكتساب مهارات عملية ترفع من فرص اندماجهم في المجتمع بعد الإفراج.
ويهدف المشروع إلى تكوين النزلاء في مجالات الزراعات المائية، وتقنيات العناية بالنباتات المثمرة، والتسميد العضوي، إضافة إلى ترسيخ قيم المسؤولية والعمل الجماعي لديهم. كما يسعى إلى استغلال الفضاءات غير المستغلة داخل المؤسسة السجنية في مشاريع إنتاجية ذات بعد بيئي واجتماعي.
ويستهدف هذا البرنامج النزلاء المستفيدين من التكوينات الفلاحية، إلى جانب نزلاء آخرين أبدوا رغبتهم في العمل بهذا المجال. وستتكفل الشركة الشريكة بتهيئة فضاء المشتلة، وتوفير التجهيزات والمستلزمات الفلاحية، وتأطير المستفيدين نظريًا وتطبيقيًا، تحت إشراف أطر وموظفي المؤسسة السجنية، مع تمتيع النزلاء بتحفيزات مالية عن أيام العمل المنجزة.
كما يشمل المشروع إرساء إطار تعاقدي يحدد التزامات مختلف الأطراف، مع إخضاعه لتقييم دوري للنتائج المحققة، تمهيدًا لتقاسم هذه التجربة الرائدة وتعميمها على باقي المؤسسات السجنية ذات الطابع الفلاحي.
ويأتي هذا المشروع ليعكس التوجه المتزايد نحو اعتماد مقاربات إدماجية داخل المؤسسات السجنية، تجعل من التكوين والعمل رافعتين أساسيتين لإعادة الإدماج والحد من العود، وتعزيز البعد الإنساني والاجتماعي للعقوبة السالبة للحرية.












