غيب الموت، اليوم الأربعاء، رفعت الأسد، عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، عن عمر ناهز التسعين عامًا، وفق ما أكدته مؤشرات تداولها أفراد من عائلته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأعلن نجله سوار الأسد خبر الوفاة بشكل غير مباشر، بعدما نشر صورة سوداء على حسابه الشخصي واستبدل صورته بصورة تجمعه بوالده، وسط سيل من رسائل التعزية، ما عزز صحة الأنباء المتداولة بشأن رحيل رفعت الأسد.
ويعد رفعت الأسد، شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في تاريخ سوريا الحديث، بالنظر إلى الأدوار الأمنية والعسكرية التي اضطلع بها خلال ثمانينيات القرن الماضي. فقد قاد وحدات عسكرية خاصة شاركت في قمع انتفاضة مدينة حماة سنة 1982، وهي الأحداث التي خلفت آلاف الضحايا من المدنيين.
وبحسب تقارير حقوقية، من بينها معطيات للشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن عدد القتلى خلال أحداث حماة تراوح بين 30 و40 ألف شخص، ما جعل تلك المرحلة واحدة من أكثر الفترات دموية في تاريخ البلاد المعاصر.
وعلى الصعيد القضائي، وُجهت لرفعت الأسد اتهامات بارتكاب “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، خاصة من قبل القضاء السويسري، الذي فتح تحقيقات بحقه وأحال ملفه على المحاكمة. غير أن المعني بالأمر ظل ينفي، طيلة سنوات، جميع التهم المنسوبة إليه.
وبرحيل رفعت الأسد، تطوى صفحة شخصية لعبت أدوارًا محورية ومثيرة للجدل في مسار السلطة بسوريا، وبقي اسمها مرتبطًا بواحدة من أكثر المحطات حساسية وإثارة للنقاش في تاريخ البلاد السياسي والحقوقي.












