متابعة : عبد العالي الهبطي
في خطوة تروم تعزيز الشفافية والنجاعة في تدبير منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، أصدرت السلطات المختصة تعليمات إدارية جديدة تقضي بإنهاء دور أعوان السلطة في تحيين وتحديد قوائم المستفيدين من برامج الدعم الموجهة للمواطنين، مع إسناد هذه المهمة حصريًا إلى أقسام الشؤون الاقتصادية على مستوى العمالات والأقاليم.
وتندرج هذه الإجراءات في سياق الإصلاحات التي تباشرها الحكومة من أجل تحسين آليات الاستهداف الاجتماعي، وضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه الفعليين، خاصة في ظل تسجيل عدد من الشكايات والاختلالات المرتبطة بعدم تطابق بعض القوائم المعتمدة مع معايير الاستحقاق المحددة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن القرار يهدف إلى تقليص التدخلات الميدانية غير التقنية، وتعويضها بتدبير إداري يعتمد على معطيات محينة ومقاربات رقمية ومعايير موضوعية، تشرف عليها مصالح إدارية متخصصة ولجان تقنية مؤهلة، بما يضمن مزيدًا من الشفافية والنزاهة في توزيع الدعم المالي المباشر.
ويرى متتبعون أن هذا التوجه يعكس رغبة السلطات في إعادة هيكلة الأدوار داخل منظومة الحماية الاجتماعية، وفصل المهام ذات الطابع الاجتماعي عن الأدوار التقليدية لأعوان السلطة، انسجامًا مع ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتحديث الإدارة العمومية.
ومن المرتقب أن تساهم هذه الخطوة في الحد من الجدل المثار حول لوائح المستفيدين، وتعزيز ثقة المواطنين في برامج الدعم الاجتماعي، في انتظار صدور توضيحات رسمية إضافية بشأن كيفية تنزيل هذه التعليمات على المستوى المحلي والإقليمي.












