اكتست مدينة إفران، خلال الأيام الأخيرة، حلة بيضاء أعادت إليها سحرها الطبيعي وجمالها الآسر، عقب التساقطات الثلجية المهمة التي عرفتها المنطقة، منهية سنوات من الجفاف وندرة الأمطار التي غيّبت هذه المشاهد الخلابة.
وبعودتها إلى مشهدها الشتوي المميز، استعادت “سويسرا الصغيرة” حركيتها السياحية المعتادة، حيث شهدت توافد أعداد كبيرة من الزوار وعشاق الطبيعة والرياضات الشتوية، الذين قصدوا المدينة للاستمتاع بجمال المناظر المغطاة بالثلوج، في أجواء طبعتها المتعة والفرح.
وتزامن هذا الإقبال اللافت مع انطلاق العطلة المدرسية، ما ساهم في ارتفاع عدد الزوار، خاصة من المدن المجاورة، الذين وجدوا في إفران الوجهة المثالية لقضاء عطلة شتوية مميزة رفقة العائلة.
وشكّلت الشوارع، والمنازل، والغابات المغطاة بالثلوج فضاءً مفتوحًا لالتقاط الصور التذكارية، حيث استمتع السكان والسياح على حد سواء بهذه اللحظات النادرة التي تمنحها الطبيعة الجبلية الفريدة للمدينة.
وفي هذا السياق، عبّر محمد، القادم من مدينة الدار البيضاء، عن سعادته بهذه الزيارة، مؤكدا أنه اختار قضاء العطلة الشتوية بإفران للاستمتاع بالثلوج رفقة أسرته، مشيرًا إلى أن المدينة تظل الوجهة الأقرب لسكان المدن الساحلية لاختبار الأجواء الشتوية الحقيقية.
من جانبه، عبّر سمير، الزائر القادم من مدينة فاس، عن فرحته الكبيرة بزيارة إفران وهي ترتدي رداءها الأبيض بعد سنوات من الجفاف، معتبرا أن هذه اللحظات تشكل فرصة ثمينة لقضاء أوقات ممتعة مع العائلة وتخليدها بصور تذكارية.
واستغل المصورون ومحبو الطبيعة هذه الظروف المناخية لالتقاط مشاهد فريدة للمناظر الثلجية، في وقت عرفت فيه فضاءات التزلج إقبالًا ملحوظًا من الهواة والمحترفين، الذين وجدوا في إفران المكان الأنسب لممارسة أنشطتهم الشتوية.
وفي هذا الإطار، أوضح مصطفى الساهل، الذي يشتغل في كراء معدات التزلج، أن هذه الفترة تشهد انتعاشًا كبيرًا في النشاط، بفضل الإقبال المتزايد للزوار، مشيرًا إلى أن عودة الثلوج هذا الموسم أعادت الروح لرياضة التزلج وجذبت متزلجين مغاربة وأجانب.
وبالموازاة مع هذا الإقبال، تواصل السلطات المحلية جهودها لضمان سلامة السكان والزوار، من خلال إزالة الثلوج من الطرقات، وتقديم الإرشادات المتعلقة بحالة الطرق والأحوال الجوية.
ومنذ نهاية الأسبوع الماضي، رفعت مختلف المصالح المعنية من درجة جاهزيتها، تحسبًا لأي اضطرابات محتملة، حيث جرى تسخير إمكانيات بشرية ولوجستية لتأمين حركة السير، وضمان التدخل السريع لإعادة التيار الكهربائي في حال تسجيل أي انقطاع.
وأكد المجلس الجماعي لإفران أن هذه التدخلات ستتواصل وفق برنامج منظم، وبالتنسيق مع السلطات الترابية، لضمان مرور الموسم الشتوي في ظروف آمنة ومناسبة.












