احتضن بيت المغرب بباريس، اليوم السبت، ندوة دولية تمحورت حول إشكالية الشيخوخة الصحية في علاقتها بالصحة والثقافة، بمشاركة خبراء وباحثين وأطباء وفاعلين ثقافيين من المغرب وفرنسا.وتندرج هذه الندوة المغربية–الفرنسية، المنظمة على مدى يومين تحت شعار “الصحة، الثقافة وأمد الحياة: تحالف من أجل شيخوخة صحية”، ضمن مبادرة التحالف الأوروبي المغربي لطب الشيخوخة وعلم الشيخوخة، بشراكة مع جمعية جسور للفنون والإبداع، وبتعاون مع القنصلية العامة للمملكة بباريس، بعدما احتضن مجلس الشيوخ الفرنسي بقصر لوكسمبورغ أشغال اليوم الأول أمس الجمعة.وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أكدت القنصل العام للمغرب بباريس، حبيبة الزموري، أن هذه التظاهرة تعكس متانة العلاقات التاريخية بين المغرب وفرنسا، كما تجسد الدينامية التي يعرفها التعاون الأكاديمي والعلمي بين البلدين.وأبرزت في هذا السياق أن توقيع اتفاق إطار للتعاون بين أكاديمية المملكة المغربية والأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا في أبريل 2025 يشكل نموذجاً ملموساً لهذا المسار المشترك، مضيفة أن اللقاء يبرز ما راكمه المغرب من تقدم في المجالين الصحي والثقافي.وأشارت إلى أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انخرطت في إصلاحات كبرى تروم ضمان الولوج العادل إلى الخدمات الصحية وتعزيز المشهد الثقافي، معتبرة أن الثقافة تشكل ركيزة أساسية في بناء نموذج تنموي قائم على الكرامة الإنسانية والتماسك الاجتماعي.من جهته، أكد مدير بيت المغرب بباريس، محمد تاوريرت، أن شيخوخة السكان باتت ظاهرة عالمية تطرح تحديات صحية واجتماعية واقتصادية، لكنها في الوقت ذاته تفتح آفاقاً لإعادة التفكير في نماذج الرعاية والسياسات العمومية، وتعزيز التضامن بين الأجيال.واعتبر أن هذه التحولات السكانية تستوجب استجابات استراتيجية تراعي البعد الإنساني، وتسهم في تطوير أنظمة الحماية الاجتماعية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً وشمولاً.بدوره، أوضح رئيس التحالف الأوروبي المغربي لطب الشيخوخة وعلم الشيخوخة، الدكتور عماد الحافظي، أن برنامج الندوة يعكس مقاربة شمولية ومبتكرة للشيخوخة الصحية، تجمع بين السياسات العمومية والرعاية الطبية والعمل الجمعوي والابتكار الرقمي، إضافة إلى الأبعاد الثقافية.وأشار إلى أن البرنامج يشمل موائد مستديرة حول المسارات الصحية والصحة الرقمية، ونقاشات علمية بين خبراء مغاربة وفرنسيين، وورشات تفاعلية، إلى جانب فقرات فنية توعوية وعرض فيلم “يوم العيد” للمخرج والممثل رشيد الوالي.وختم بالتأكيد على أهمية تقاسم الخبرات وتكوين الأطر المستقبلية، وبناء نماذج جديدة لمواكبة احتياجات كبار السن.
الجمعة, مايو 8, 2026
آخر المستجدات :












