تشهد الفلاحة بجهة الدار البيضاء–سطات دينامية إيجابية ملحوظة، بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، التي ساهمت في تسريع وتيرة الزرع وتحسين مؤشرات الموسم الفلاحي الجاري. فقد بلغت المساحة المزروعة من الحبوب الخريفية، إلى حدود 2 فبراير الجاري، حوالي 825.953 هكتارًا، بنسبة إنجاز ناهزت 94 في المائة من المساحة المبرمجة.
وحسب معطيات المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء–سطات، توزعت هذه المساحة بين القمح الطري والقمح الصلب والشعير، إلى جانب تقدم ملحوظ في الزراعات الكلئية التي تجاوزت نسبة إنجازها 88 في المائة، مع استمرار زراعة مساحات مهمة من البقوليات.
وسجل البرنامج المسطر لزراعة الشمندر السكري إنجازًا كاملاً بأقاليم الجديدة وسيدي بنور، اللذين يتميزان كذلك بإنتاج الخضروات، خاصة البطاطس. كما فاقت المساحة المنجزة من الخضروات الخريفية 107 في المائة من الهدف المحدد، فيما تم إنجاز حوالي 86 في المائة من برنامج الخضروات الشتوية.
وتعكس هذه المؤشرات تحسنًا واضحًا مقارنة بالمواسم السابقة، مدعومًا بتساقطات مطرية مهمة منذ شهر نونبر، حيث بلغ المعدل التراكمي للأمطار بالجهة نحو 388,8 ملم إلى غاية 2 فبراير، مع تسجيل مستويات قياسية بإقليم بنسليمان. وقد فاقت هذه التساقطات الموسم الماضي بنسبة 364 في المائة، وتجاوزت المعدل العادي بـ83 في المائة.
وكان لهذه الأمطار أثر إيجابي على الموارد المائية، من سدود وفرشات مائية وآبار، مما انعكس مباشرة على الأنشطة الفلاحية والرعوية، وساهم في إنعاش المراعي وتقليص الضغط على الأعلاف، ودعم استقرار دخل الفلاحين والكسابة.
وفي هذا السياق، تواصل المصالح الفلاحية الجهوية مواكبة الفلاحين من خلال التأطير التقني والتحسيسي، وتشجيع اعتماد تقنيات فلاحية مبتكرة ومستدامة، خاصة الزرع المباشر الذي شمل هذا الموسم حوالي 40 ألف هكتار، بما يعزز استدامة الإنتاج ويحسن مردودية الموسم الفلاحي الجاري.












