أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن الحكومة شرعت في تنفيذ إصلاحات واسعة لتحديث الإطار القانوني المنظم لقطاعي السياحة والفندقة، إلى جانب تعزيز رقمنة الخدمات وتطوير منظومة التكوين السياحي بمختلف جهات المملكة.
وأوضحت الوزيرة، في جواب كتابي عن سؤال برلماني، أن الوزارة تعمل على تحيين القوانين المنظمة للمهن السياحية، خاصة في مجالات وكالات الأسفار، والإرشاد السياحي، والإيواء، بهدف مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع وتحسين جودة الخدمات.
وفي هذا الإطار، تم اعتماد نصوص قانونية جديدة لتنظيم مهنة وكيل الأسفار، بما ينسجم مع تطور السياحة الإلكترونية وتغير عادات السفر، فضلا عن تحسين شروط الولوج إلى المهنة وتدبيرها.
كما شملت الإصلاحات مجال الإرشاد السياحي، من خلال تعزيز شروط ممارسة المهنة واعتماد تكوين يستجيب لمعايير الجودة، إلى جانب تحديث الإطار القانوني الخاص بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء الأخرى.
وأكدت عمور أن قانون الإيواء السياحي يتيح مراجعة نظام تصنيف المؤسسات الفندقية، وإدماج أنماط إيواء تقليدية مثل الرياض والقصبات، إضافة إلى الحد من ظاهرة الإيواء غير المصنف عبر إدماجه تدريجيا في القطاع المهيكل.
وفي جانب الرقمنة، أوضحت الوزيرة أن الوزارة أحدثت منصات رقمية لتدبير طلبات التراخيص المهنية الخاصة بالمرشدين السياحيين ووكالات الأسفار، بما يساهم في تبسيط المساطر وتقريب الإدارة من المهنيين والمرتفقين.
كما تعمل الوزارة على مواكبة التحول نحو السياحة الإلكترونية، من خلال دعم البيع عبر الإنترنت والخدمات الرقمية، وتحسين تجربة السائح وتعزيز الحكامة داخل القطاع.
وعلى مستوى التكوين، كشفت الوزيرة عن توسيع العرض التكويني عبر إحداث أكثر من 14 شعبة جديدة، وتجديد اعتماد عدد من الشعب بالمعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة، مع فتح ملحقتين بكل من مراكش وأكادير.
كما تم إطلاق برامج شراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، من بينها برنامج “كاب التميز”، وبرامج لتكوين الأطر المتوسطة لفائدة 9500 خريج في أفق 2026، إضافة إلى تكوين مستمر يستهدف 8000 مستخدم في القطاع.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن تنزيل خارطة الطريق السياحية 2023-2026، الرامية إلى تعزيز تنافسية القطاع السياحي الوطني، وتحسين جودة الخدمات، ومواكبة التحولات الرقمية والمهنية التي يعرفها المجال.












