نظمت الرابطة المحمدية للعلماء، يوم السبت الماضي بمدينة تطوان، الحلقة الرابعة من ورشاتها المتخصصة حول موضوع «منهاجية الإعمال الوظيفي للعلوم الإسلامية: التأسيس لحقيبة عدّة جامعة»، وذلك بإشراف أمينها العام أحمد عبادي، وبمشاركة رؤساء وباحثي مراكز الرابطة ووحداتها العلمية بجهة الشمال.
وأفادت الرابطة، في بلاغ لها، أن هذه الدورة تندرج ضمن جهودها المتواصلة لتجديد البحث العلمي في مجال العلوم الإسلامية، وتفعيل منهج الإعمال الوظيفي للمعرفة الدينية، حيث تم خلالها التركيز على محورية الاشتغال العلمي والمؤسسي لبناء نموذج إرشادي وظيفي لمناهج الإفادة من العلوم الإسلامية.
ويأتي تنظيم هذه الحلقة في إطار اللقاءات العلمية التي دأبت الرابطة على عقدها، بهدف تعميق النقاش حول قضايا العضوية والتكامل بين العلوم الإسلامية وعلوم السياق، بما يسهم في تطوير مقاربات معرفية قادرة على الاستجابة لتحديات العصر.
وفي هذا السياق، أبرز السيد عبادي أهمية “الحفر المعرفي والجماعي لإنتاج حقائب عُدَد تمثل مفاتيح عملية لحسن تنزيل النموذج الإرشادي”، معتبراً أن جوهر هذا العمل يتمثل في “فن إضافة الوجهة السليمة إلى حركة الإنسان”، انطلاقاً من رؤية للعالم مستمدة من القرآن الكريم، ومهتدية بالهدي النبوي، ومستأنسة بكسب علماء الأمة في الجمع بين قراءة النص الشرعي وقراءة الكون.
كما شدد على البعد العملي لهذه الرؤية، في ضوء التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، خاصة في مجالات التواصل والتنقل والذكاء الاصطناعي، مستحضراً مثال نظام تحديد المواقع (GPS) باعتباره نموذجاً دالاً على أهمية وضوح الوجهة في توجيه الفعل الإنساني.
وقدم أمين عام الرابطة، في هذا الإطار، نماذج تطبيقية مستمدة من آيات سورة الأنعام، جرى تنظيمها ضمن شبكة من الدلالات والأحكام المتكاملة، بما يخدم بناء رؤية كلية تمكّن الإنسان من جهاز توجيهي يعزز “الصحو الروحي والتزكوي”، وينقله من منطق الاستهلاك إلى أفق الاستخلاف.












