انطلقت عملية الإحصاء الخاص بالخدمة العسكرية برسم سنة 2026 يوم 2 مارس الماضي، على أن تستمر إلى غاية 30 أبريل الجاري، في إطار تنزيل التعليمات الملكية السامية، واستعدادا لتشكيل الفوج الجديد المرتقب إدماجه خلال شهر شتنبر المقبل .
وتندرج هذه العملية ضمن ورش وطني يهدف إلى تمكين الشباب المغربي، ذكورا وإناثا، من أداء واجبهم الوطني، مع الاستفادة من تكوين عسكري ومهني يعزز قيم الانضباط والمسؤولية، ويفتح آفاقا جديدة للاندماج في سوق الشغل .
وتهم الخدمة العسكرية أساسا الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و25 سنة، مع إمكانية استدعاء فئات أخرى مدرجة ضمن قاعدة البيانات الخاصة بالخدمة العسكرية. كما حددت مجموعة من حالات الإعفاء، من بينها الوضع الصحي، أو متابعة الدراسة، أو إعالة الأسرة، وفق شروط وإثباتات محددة .
ويتم اختيار المعنيين بهذه العملية عبر لجنة مركزية تعتمد معايير دقيقة وآلية، تراعي مبدأ المساواة بين المواطنين والتوازن بين مختلف جهات المملكة، دون تدخل بشري مباشر في تحديد اللوائح .
وخلال مدة الخدمة، التي تمتد إلى 12 شهرا، يستفيد المجندون من تكوين مزدوج، يجمع بين التدريب العسكري الأساسي والتكوين المهني المتخصص، إضافة إلى أجرة شهرية وتغطية صحية واجتماعية، وحقوق مهنية تتيح لهم اجتياز مباريات الوظيفة العمومية والاحتفاظ بوضعيتهم الإدارية في حال كانوا موظفين .
كما تفتح هذه التجربة الوطنية آفاقا واعدة أمام الشباب، حيث تمكن عدد مهم من المجندين في الأفواج السابقة من الاندماج في سوق الشغل، سواء داخل المؤسسات العسكرية والأمنية أو في القطاعين العام والخاص، فضلا عن إطلاق مشاريع ذاتية .
وتؤكد هذه المعطيات أن الخدمة العسكرية لم تعد مجرد واجب وطني، بل أصبحت أيضا رافعة لتأهيل الشباب وتنمية مهاراتهم، بما يعزز فرص إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي، ويساهم في بناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل.












