متابعة : عبد العالي الهبطي
تعيش جماعة تلمبوط بإقليم شفشاون على وقع تداعيات الفيضانات والانجرافات الترابية الأخيرة، التي خلفت أضرارًا متفاوتة شملت انهيار عدد من الطرق والمسالك الحيوية، إضافة إلى تضرر مساكن، ما أدى إلى عزل شبه تام لعدة دواوير وزاد من معاناة الساكنة.
وفي خضم هذه الظروف الاستثنائية، التي تستدعي تعبئة شاملة للإمكانات المتاحة من أجل التدخل الاستعجالي وفك العزلة عن المناطق المتضررة، تم تداول معطيات عبر مصادر محلية ومواقع التواصل الاجتماعي تفيد ببرمجة اقتناء سيارة من نوع “دوستر” لفائدة المجلس الجماعي، بكلفة تناهز 28 مليون سنتيم.
وأثار هذا المعطى نقاشًا واسعًا وسط الساكنة وعدد من الفاعلين المحليين، حيث اعتبروا أن الظرفية الراهنة تفرض توجيه الأولويات نحو إصلاح المسالك المتضررة، ودعم الأسر المتأثرة، وتعزيز الخدمات الأساسية، خاصة في ظل استمرار التقلبات المناخية وصعوبة الولوج إلى بعض الدواوير.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تدبير الأزمات يقتضي اعتماد مقاربة قائمة على ترتيب الأولويات وفق الحاجيات الآنية للمواطنين، بما يعكس حس المسؤولية والتفاعل مع انتظارات الساكنة، التي تطالب بتدخلات ميدانية ملموسة تساهم في إعادة الحياة إلى طبيعتها بالمناطق المتضررة.
وفي هذا السياق، يستحضر فاعلون محليون التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي ما فتئت تؤكد على ضرورة القرب من المواطن، وتسريع وتيرة التدخلات الاجتماعية، وضمان مواكبة فعالة للمناطق التي تعرف كوارث طبيعية، في إطار تكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتبقى المرحلة الحالية رهينة بتضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، من أجل تجاوز آثار هذه الأزمة، وإعادة الثقة في العمل المؤسساتي عبر قرارات وبرامج تعكس الانشغالات الحقيقية للمواطنين وتضع مصلحتهم في صلب كل تدخل تنموي.













