أفادت شبكة RMC Sport الفرنسية أن مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، ما يزال مصمما على مغادرة منصبه، وذلك بعد حوالي ثلاثة أسابيع من خسارة “أسود الأطلس” نهائي كأس الأمم الإفريقية على أرضهم أمام منتخب السنغال.
ويأتي هذا المعطى رغم النفي الرسمي الصادر عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي كانت قد كذّبت، قبل أشهر قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، الأخبار المتداولة بشأن تقديم الركراكي لاستقالته.
وكانت الجامعة قد ردّت على تقرير نشره موقع Foot Mercato، زعم أن المدرب البالغ من العمر 50 سنة تقدم باستقالته، مؤكدة نفيها القاطع لما وصفته بـ“الإشاعات التي لا أساس لها من الصحة”.
غير أن شبكة RMC Sport عادت لتؤكد أن الركراكي، ورغم البلاغ الرسمي، لا يزال يرغب في مغادرة منصبه، مشيرة إلى أنه دخل بالفعل في نقاشات مع مسؤولي الجامعة حول مستقبله، في ظل حالة إرهاق نفسي وبدني يعاني منها بعد بطولة إفريقية وُصفت بالصعبة، وانتهت بخسارة قاسية في النهائي أمام السنغال.
وأوضحت الشبكة الفرنسية أن الجامعة الملكية لم تحسم بعد قرارها بخصوص قبول رحيل الركراكي، خاصة وأن موعد كأس العالم يقترب، حيث يتواجد المنتخب المغربي في مجموعة تضم منتخبات البرازيل، اسكتلندا وهايتي.
وبحسب المصدر ذاته، يبرز اسم طارق السكتيوي، مدرب المنتخب المحلي، كأحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة الركراكي، بالنظر إلى النجاحات التي حققها رفقة المنتخب الثاني، سواء في كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين أو كأس العرب.
مسار تدريبي حافل
وبدأ وليد الركراكي مسيرته التدريبية سنة 2014 مع نادي الفتح الرباطي، حيث بصم على تجربة ناجحة تُوجت بإحراز لقب البطولة الوطنية سنة 2016، وهو أول لقب في تاريخ النادي.
بعد ذلك، خاض تجربة احترافية خارج المغرب مع نادي الدحيل القطري، ونجح في التتويج بلقب الدوري القطري، قبل أن يعود إلى المغرب ليقود الوداد الرياضي إلى إنجاز تاريخي سنة 2022، بتحقيق الثنائية المتمثلة في البطولة الوطنية ودوري أبطال إفريقيا.
هذا الرصيد القاري كان وراء تعيينه مدربا للمنتخب الوطني قبل أشهر قليلة من كأس العالم 2022، حيث صنع واحدة من أبرز محطات التاريخ الكروي الإفريقي، بعدما قاد المغرب إلى نصف نهائي المونديال، ليصبح أول مدرب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز.












