متابعة : عبد العالي الهبطي
يشكل تعيين المراقب العام حميد أمغار على رأس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بشفشاون محطة جديدة في مسار تحديث المنظومة الأمنية على المستوى الترابي، وانخراطاً فعلياً في الرؤية الاستراتيجية التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني، تحت قيادة المدير العام عبد اللطيف حموشي، والرامية إلى ترسيخ مفهوم شرطة القرب وتعزيز النجاعة في التدخلات الميدانية.
هذا التعيين لا يأتي فقط في سياق تداول المسؤوليات، بل يعكس توجهاً واضحاً نحو ضخ كفاءات أمنية متمرسة في مواقع القرار، قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها الأقاليم ذات الطابع السياحي والجبلي، كإقليم شفشاون، الذي يشهد حركية متزايدة سواء على مستوى السياحة أو الأنشطة الاقتصادية، وما يوازيها من تحديات أمنية تستوجب يقظة دائمة وتدبيراً استباقياً.
وقد راكم المسؤول الأمني الجديد تجربة مهنية وازنة، أهلته لاكتساب خبرة ميدانية في تدبير قضايا الأمن الحضري، ومحاربة الجريمة بمختلف أشكالها، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية. وهي مؤهلات يُنتظر أن تنعكس إيجاباً على مستوى الأداء الأمني بالإقليم، خاصة في ما يتعلق بتأمين الفضاءات العمومية، وتنظيم حركة السير، ومواكبة التظاهرات والأنشطة السياحية.
ويراهن الفاعلون المحليون، من سلطات ترابية ومجتمع مدني، على هذه الدينامية الجديدة لتكريس مقاربة تشاركية في تدبير الشأن الأمني، قوامها الانفتاح على محيط المؤسسة الأمنية، والاستماع لانشغالات المواطنين، والعمل على إيجاد حلول عملية تعزز الثقة وتكرس الشعور بالأمان.
كما يُنتظر أن يشكل هذا التعيين فرصة لتعزيز العمل الوقائي، من خلال تكثيف الحملات التحسيسية، ومحاربة الظواهر السلبية التي قد تمس بجاذبية المدينة وصورتها السياحية، في إطار احترام القانون وصون الحريات الفردية والجماعية.
إن هذا التوجه يعكس، في عمقه، التزام المديرية العامة للأمن الوطني بمواصلة تحديث وعصرنة المرفق الأمني، عبر الاستثمار في العنصر البشري، وتبني مقاربات حديثة قائمة على النجاعة، والتواصل، والاستباقية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى خدمة المواطن وضمان أمنه وسلامته.
وبذلك، تفتح مدينة شفشاون صفحة جديدة في مسارها الأمني، عنوانها تعزيز الاستقرار، وترسيخ الثقة، ومواكبة التنمية المحلية في أبعادها المختلفة.












