انطلقت، أمس الخميس، بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة، أشغال ملتقى علمي دولي يسلط الضوء على التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال تعليم وتعلم اللغات الأجنبية في ظل الثورة الرقمية، وذلك بمشاركة أساتذة جامعيين وباحثين من مؤسسات وطنية ودولية.
ويندرج هذا اللقاء الأكاديمي، المنظم من طرف شعبة اللغات الأجنبية والمهارات الحياتية بالمؤسسة التابعة لـجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، في إطار مواكبة التطورات التكنولوجية، خاصة ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي وأدوات التعلم الرقمي، واستكشاف سبل إدماجها في الممارسات البيداغوجية.
وحضر فعاليات الملتقى عامل إقليم خنيفرة، محمد عادل إهوران، إلى جانب رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس العلمي المحلي، ونائبة رئيس الجامعة، فضلاً عن ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين وطلبة المؤسسة، ما يعكس أهمية الموضوع المطروح على مستوى تدبير التحول التعليمي.
وشكلت الجلسات العلمية مناسبة لتدارس قضايا راهنة، من بينها توظيف الذكاء الاصطناعي في تدريس اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية، واستراتيجيات التقويم في العصر الرقمي، وتطوير مهارات الكتابة الأكاديمية المدعومة بالتقنيات الحديثة، فضلاً عن مناقشة رهانات الكفاءة بين الثقافات في بيئات التعلم المدمج.
وأكد المتدخلون أن التحول الرقمي لم يعد خياراً بل ضرورة تفرض إعادة تعريف أدوار المدرس والمتعلم، والانتقال من منطق التلقين إلى مقاربات تفاعلية قائمة على الإبداع وتنمية التفكير النقدي. كما شددوا على أهمية تحقيق توازن بين استثمار الإمكانات التي تتيحها الأدوات الرقمية والحفاظ على البعد الإنساني والأخلاقي في العملية التعليمية.
ويروم المنظمون، من خلال هذه التظاهرة العلمية التي تتواصل على مدى يومين، تعزيز النقاش الأكاديمي حول الابتكارات التكنو-بيداغوجية، والمساهمة في بلورة رؤى تعليمية قادرة على مواكبة التحولات الرقمية، بما يخدم تطوير منظومة تعليم اللغات الأجنبية بالمغرب.












