أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة، يوم الإثنين بصفرو، أن الواردات المائية المسجلة على مستوى حوض سبو ما بين فاتح شتنبر 2025 و14 فبراير الجاري فاقت 163 في المائة مقارنة مع المعدلات الاعتيادية، وذلك بفضل التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المنطقة خلال هذه الفترة.
وأوضح الوزير، في كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام للوزارة خلال أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لسبو، أن حجم الأمطار المسجلة بلغ حوالي 663,6 ملم، بفائض ناهز 73,2 في المائة مقارنة مع سنة عادية، و343,9 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وبفضل هذه الواردات، ارتفعت حقينات السدود إلى 5.347,3 مليون متر مكعب بتاريخ 13 فبراير، بنسبة ملء تقارب 91 في المائة. أما على مستوى سد الوحدة، فقد بلغت الواردات حوالي 3.809 ملايين متر مكعب، أي ما يعادل 169 في المائة مقارنة مع سنة عادية، لترتفع نسبة ملئه إلى أزيد من 93 في المائة.
ورغم هذا التحسن اللافت، شدد الوزير على ضرورة تعزيز اليقظة لمواجهة التقلبات المناخية، خاصة في ما يتعلق بمخاطر الفيضانات، مبرزاً استمرار تنفيذ مشاريع مهيكلة لتعزيز الأمن المائي، من بينها مواصلة أشغال سدود كدية البرنة وسيدي عبو والرتبة ورباط الخير، إلى جانب تحويل مياه سبو نحو حوض أبي رقراق، حيث تم تحويل 954 مليون متر مكعب إلى حدود نهاية دجنبر الماضي.
كما تتواصل جهود إزالة التلوث بحوض سبو، وتطوير مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، خصوصاً بمدن فاس ومكناس وإفران والقنيطرة، إضافة إلى برامج الحماية من الفيضانات التي رُصد لها غلاف مالي يقارب 300 مليون درهم خلال السنوات الخمس الأخيرة.
من جهته، أكد مدير وكالة الحوض أن الحوض انتقل منذ دجنبر الماضي من مرحلة تدبير العجز والجفاف إلى مرحلة تدبير الوفرة، بعدما ارتفعت نسبة ملء السدود من 37 في المائة السنة الماضية إلى أكثر من 91 في المائة حالياً، مشيراً إلى اعتماد تفريغ استباقي لسد الوحدة حفاظاً على سلامته.
وشكل اجتماع المجلس الإداري مناسبة للمصادقة على عدد من الاتفاقيات المتعلقة بالحماية من الفيضانات، وصيانة المنشآت المائية، وتقوية شبكة القياسات الهيدرولوجية، إلى جانب مواصلة محاربة التلوث الصناعي بوادي سبو.












