سلط باحثون مغاربة وفلسطينيون، خلال ندوة علمية احتضنتها جامعة الخليل، اليوم الثلاثاء، الضوء على الأبعاد الروحية والتاريخية التي تربط المغرب بمدينة القدس، مؤكدين أن علاقة المملكة بالمدينة المقدسة تتجاوز البعد السياسي إلى جذور حضارية متجذرة عبر القرون.
وشهد اللقاء حضور شخصيات أكاديمية ودينية، من بينها رئيسة الجامعة رغد دويك، ووزير الأوقاف الفلسطيني السابق حاتم البكري، ورئيس جمعية الصداقة المغربية الفلسطينية زياد الجعبري، إلى جانب أساتذة وطلبة.
وأجمع المشاركون على تقدير الجهود التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، في الدفاع عن القدس وتعزيز صمود سكانها، معتبرين أن رئاسة المغرب للجنة تمثل استمرارية تاريخية لدور المملكة في نصرة القضية الفلسطينية.
وفي مداخلة بعنوان “من المغرب الأقصى إلى القدس والخليل”، أبرز المؤرخ المغربي محمد السمار عمق الارتباط المغربي بالمدينة، مشيراً إلى حضور المغاربة التاريخي في حارة المغاربة، وإلى “نداء القدس” الذي وقعه جلالة الملك والبابا فرنسيس سنة 2019 باعتباره محطة بارزة لترسيخ البعد الإنساني والروحي للمدينة.
من جانبه، استعرض أستاذ العلوم السياسية عماد البشتاوي الأبعاد القانونية والسياسية لرئاسة لجنة القدس، مؤكداً أنها توفر عنصر استقرار في الدفاع عن المدينة عبر رؤية استراتيجية تجمع بين الشرعية التاريخية والتحرك الدبلوماسي الفاعل.
كما تناول مصطفى فوزي، رئيس المجلس العلمي المحلي للدار البيضاء – عين الشق، الأبعاد الدينية لمفهوم “الأمانة العظمى”، فيما قدم محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، عرضاً حول جهود اللجنة ووكالتها في المسارين السياسي والإنساني، موثقاً ذلك في كتابه “الأمانة العظمى”.
وخلصت الندوة إلى التأكيد على أن القدس ستظل في صلب الاهتمام المغربي الرسمي والشعبي، مع الدعوة إلى تعزيز التنسيق العربي والإسلامي، وتكثيف الجهود الدبلوماسية والميدانية للحفاظ على هوية المدينة وصون طابعها التاريخي والحضاري.












