أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع دمنات بياناً تضامنياً عبّر فيه عن قلقه إزاء ما وصفه بـ”المنحى السلطوي” الذي نهجته السلطات المحلية بمدينة أزيلال، عقب محاولة منع ومحاصرة الوقفة الاحتجاجية السلمية التي خاضها أساتذة وأستاذات التعليم الأولي أمام المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026.
واعتبر الفرع الحقوقي أن هذا التدخل لا يشكل فقط تضييقاً على فئة تعليمية تطالب بحقوقها الاجتماعية والمهنية، بل يمثل، وفق تعبير البيان، مساساً بالحريات العامة التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وأوضح البيان أن لجوء السلطات إلى المنع والمحاصرة يعكس عجزاً عن تدبير الملفات الاجتماعية عبر الحوار، والاعتماد بدلاً من ذلك على المقاربة الأمنية، وهو ما من شأنه، بحسب المصدر ذاته، أن يزيد من حدة الاحتقان. وشددت الجمعية على أن الحق في التظاهر السلمي وحرية التعبير حقوق أساسية غير قابلة للتصرف أو التقييد بذريعة مبررات واهية.
وأعلنت الجمعية تضامنها “المطلق واللامشروط” مع أساتذة وأستاذات التعليم الأولي، مؤكدة دعمها لمطالبهم المتعلقة بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، ووضع حد لما وصفته بـ”السخرة والهشاشة الإدارية”. كما أدانت ما اعتبرته تضييقاً على الوقفة الاحتجاجية، محمّلة السلطات المحلية والمديرية الإقليمية المسؤولية الكاملة عن أي توتر قد ينجم عن منع الاحتجاجات السلمية.
ودعت الجمعية مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية إلى توحيد الجهود للدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية، مؤكدة في ختام بيانها أن “كرامة نساء ورجال التعليم من كرامة الوطن، ولا استقرار تربوي دون إنصاف حقيقي للممارسين في الميدان”.












