متابعة: عبد العالي الهبطي
تتواصل عبر مختلف أقاليم المملكة عملية “قفة رمضان” التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، في مبادرة سنوية تروم دعم الأسر في وضعية هشاشة، وتجسد قيم التكافل الاجتماعي التي يحرص على ترسيخها الملك محمد السادس.
غير أن دورة هذا العام بإقليم شفشاون أثارت موجة من الجدل، بعد تعبير عدد من المواطنين عن استيائهم مما اعتبروه اختلالات في تحديد لوائح المستفيدين، على خلفية اعتماد “المؤشر الاجتماعي” كمعيار أساسي للاستهداف. وأفادت شهادات متطابقة بإقصاء أسر معوزة، مقابل استفادة أخرى يُنظر إليها محلياً على أنها في وضع مادي أفضل.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الاعتماد الحصري على المعطيات الرقمية قد لا يعكس بدقة الواقع الاجتماعي، خاصة في الوسط القروي حيث تعتمد فئات واسعة على أنشطة موسمية وغير مستقرة، ما يجعل أوضاعها المعيشية متقلبة رغم عدم تصنيفها ضمن الفئات الأكثر هشاشة وفق قواعد البيانات المعتمدة.
في المقابل، دعت فعاليات جمعوية ومدنية إلى مراجعة آليات الاستهداف وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية والمنتخبين واللجان الاجتماعية، بما يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه الفعليين، انسجاماً مع الأهداف الإنسانية للمبادرة.
وأكدت هذه الفعاليات أن إثارة هذه الملاحظات تندرج في إطار الحرص على تجويد العملية وتعزيز الثقة في البرامج الاجتماعية، بما يكرس مبادئ العدالة والإنصاف، ويضمن تحقيق الأثر الاجتماعي المنشود لهذه المبادرة التضامنية.












