دعت الولايات المتحدة، الجمعة 27 فبراير 2026، الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم في بعثتها بإسرائيل إلى المغادرة، في خطوة “مصرّح بها” (وليست إجلاءً إلزامياً)، عزتها السفارة الأمريكية في القدس إلى مخاوف تتعلق بالسلامة مع تصاعد التوتر الإقليمي واحتمالات اتساع المواجهة مع إيران.
وأعلنت السفارة أنها سمحت بمغادرة هذه الفئة من الموظفين “طالما أن الرحلات الجوية التجارية متاحة”، بينما نقلت وسائل إعلام أمريكية أن السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي وجّه رسالة داخلية لموظفي السفارة يحث فيها من يرغب بالمغادرة على التعجيل بذلك بسبب احتمال تقلص المقاعد المتوفرة بسرعة.
ويأتي هذا التطور في أعقاب جولة ثالثة من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة عمانية في جنيف، وسط حديث عن استمرار المسار التفاوضي عبر اجتماعات تقنية مرتقبة في فيينا خلال الأيام المقبلة، لكن من دون مؤشرات حاسمة على اختراق يبدد مخاوف التصعيد العسكري.
وبالتوازي، تُظهر التحركات العسكرية الأمريكية حجم القلق من سيناريو انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، إذ تحدثت تقارير عن حشد عسكري كبير يشمل مجموعتين لحاملات طائرات، بينها “أبراهام لينكولن” و**“جيرالد آر. فورد”**، مع توجه الأخيرة من قاعدة في جزيرة كريت نحو شرق المتوسط.
وفي الخلفية، ما تزال المنطقة تعيش على وقع تداعيات حرب يونيو 2025 التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، والتي شهدت استخداماً مكثفاً للصواريخ الباليستية، وهو ما يرفع حساسية أي تطور جديد قد يُترجم سريعاً إلى إجراءات احترازية إضافية في بعثات دبلوماسية وشركات طيران.












