أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، اليوم الثلاثاء بمدينة القدس، برنامج المدارس الصيفية لموسم 2026، بتمويل من المملكة المغربية، لفائدة أكثر من ثلاثة آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و17 سنة.
وانطلقت أنشطة البرنامج في بلدات سلوان وبيرنبالا وأبو ديس، والبلدة القديمة وحي رأس العامود، على أن تتوسع تدريجياً لتشمل نحو 20 مدرسة صيفية بمختلف أحياء القدس وعدد من قرى المحافظة.
ويشمل البرنامج توزيع أدوات تعليمية ورياضية ومستلزمات فنية على الجمعيات المستفيدة، إلى جانب تنظيم عروض مسرحية وورشات للدعم النفسي وتنمية المهارات الحياتية، وأنشطة مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.
وأوضحت الوكالة أن المبادرة تهدف إلى توفير بيئة آمنة للأطفال ودعمهم نفسياً واجتماعياً، من خلال أنشطة موسيقية وفنية ورياضية وترفيهية، ورحلات وألعاب مائية وهوائية، وورشات للرسم والمسرح والحرف التقليدية.
وفي بيرنبالا، يستفيد نحو 300 طفل من الأنشطة المنظمة بشراكة مع جمعية «سيدات شمال غرب القدس»، من بينهم 50 طفلاً من ذوي الإعاقة جرى إدماجهم مع أقرانهم.
وأكدت رئيسة الجمعية، سوزان تيسير، أن برامج وكالة بيت مال القدس تساهم في دعم صمود الأطفال وأسرهم، وإدخال الفرح إلى نفوسهم في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المدينة.
وفي أبو ديس، أبرز مسؤولو المعهد العربي أن المخيم الصيفي، الذي تدعمه جمعية المركز الثقافي المغربي، ترك أثراً إيجابياً في نفوس الطلبة، خاصة الأيتام، وساهم في تحسين حالتهم النفسية وإخراجهم من روتينهم اليومي.
وتزامن إطلاق البرنامج مع زيارة المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، إلى فلسطين، لإطلاق المنظومة المندمجة لدعم التعليم والتدريب المهني بالقدس للفترة 2027-2030.
وأكد الشرقاوي أن المدارس الصيفية تندرج ضمن استراتيجية الوكالة للفترة 2025-2030، الهادفة إلى تعزيز التنمية البشرية والدعم الاجتماعي والحفاظ على الهوية الحضارية والثقافية لمدينة القدس.
وأشار إلى أن الوكالة ستواصل تطوير برامجها لفائدة الأطفال واليافعين، من خلال المخيمات الصيفية، وإنتاج حلقات جديدة من سلسلة الرسوم المتحركة «أبواب القدس الخمسة»، وإصدار مجلات وكراسات تربوية، وتنظيم دورات لمحاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس.











