أُقيم مساء أمس الخميس بمدينة فاس حفل موسيقي ذي طابع روحي وأندلسي، ضمن البرنامج الثقافي لشبكة “ليالي رمضان”، الذي تشرف على تنظيمه سفارة إسبانيا في المغرب بشراكة مع معهد سيرفانتيس، احتفاءً بأجواء الشهر الفضيل.وشكّل هذا الموعد الفني، المندرج ضمن سلسلة عروض متزامنة بعدد من مراكز معهد سيرفانتيس بالمملكة، فرصة للجمهور الفاسي لاكتشاف تجربة موسيقية تمزج بين الروحانية الأندلسية والنفَس المغربي ونغمات من المشرق، في لوحة فنية اتسمت بالغنى الثقافي والتنوع الإبداعي.وقدمت مجموعة “جنان الأندلس”، بقيادة الفنان حميد أجبار، برنامجا موسيقيا مستوحى من التراث الصوفي الأندلسي ومن أعمال أعلام التصوف، حيث تعاقبت القصائد والموشحات في أداء جمع بين عمق المعاني وجمالية الألحان.ورسم الفنانون، من خلال تنوع المقامات والإيقاعات، مسارا رمزيا يصل بين حدائق قرطبة وغرناطة ونظيراتها في بلدان المغرب الكبير ودمشق، في أجواء سادها التفاعل والخشوع، بما ينسجم وروح شهر رمضان.وفي تصريح صحفي، أوضح مدير معهد سيرفانتيس بفاس، أوسكار بويول رييمبو، أن هذه التظاهرة تندرج ضمن برنامج “ليالي رمضان” الذي يُنظم بعدة مدن مغربية، بهدف الاحتفاء بالشهر الكريم عبر تعبيرات فنية تجمع بين الموسيقى والشعر والبعد الروحي.وأضاف أن مشروع “جنان الأندلس” يسعى إلى استحضار صورة الحديقة كرمز فني وروحي، يربط بين فضاءات الأندلس والمغرب والشرق الأوسط، مبرزا أن هذا الاختيار يتيح إحياء الذاكرة الثقافية المشتركة وإيقاظ “الحديقة الداخلية” لدى المتلقي من خلال الفن.وشهد الحفل مشاركة عدد من العازفين المتخصصين في الآلات الأندلسية والشرقية، ما منح العرض بعدا جماليا خاصا، وجعل الأمسية لحظة فنية امتزجت فيها الموسيقى بالشعر في انسجام معاني الجمال والتسامح والسمو الروحي.ويهدف برنامج “ليالي رمضان”، الذي تنظمه سنويا سفارة إسبانيا في المغرب ومعهد سيرفانتيس، إلى تعزيز الحوار الثقافي بين ضفتي المتوسط، عبر تقديم عروض فنية تُبرز القواسم الحضارية المشتركة، وتمنح للجمهور فضاء للتلاقي بين الفن والروحانية.
الجمعة, أبريل 10, 2026
آخر المستجدات :
- الواحات رافعة للتنمية بزاكورة
- مشاريع هيدرو-فلاحية لتعزيز التنمية بزاكورة
- إطلاق أول ملتقى وطني للواحات بزاكورة
- اختتام “أسبوع أقسام الماء” بالخميسات
- قافلة طبية متعددة التخصصات بالساحل الشمالي
- حكام مغاربة في مونديال 2026
- قاليباف يشترط وقف النار والإفراج عن الأصول
- الصناعة التقليدية تراهن على التكوين والإدماج












