سجلت مصالح الوقاية المدنية بإقليم سطات حصيلة مرتفعة من التدخلات خلال السنة الماضية، بلغت ما مجموعه 8448 تدخلاً، وفق معطيات تم تقديمها يوم الاثنين بمناسبة تنظيم الأبواب المفتوحة تخليداً لليوم العالمي للوقاية المدنية.
وبحسب الأرقام المعلنة، توزعت تدخلات عناصر الوقاية المدنية بين 8162 تدخلاً في إطار الإسعاف وإغاثة الأشخاص وعمليات الإنقاذ، مقابل 286 تدخلاً خُصصت لمكافحة الحرائق، ما يعكس حجم الضغط وتنوع الحالات التي تتعامل معها الفرق الميدانية بالإقليم.
وجرى تنظيم الأبواب المفتوحة بمقر القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بسطات تحت شعار “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، بحضور عامل إقليم سطات محمد علي حبوها وشخصيات مدنية وعسكرية، حيث تم عرض بيانات وإحصائيات تهم طبيعة التدخلات وأبرز مجالات عمل الجهاز.
وشكلت هذه المبادرة، التي تندرج ضمن سياسة انفتاح الوقاية المدنية على محيطها الخارجي، مناسبة لتعريف الزوار—وخاصة تلاميذ المؤسسات التعليمية—بالأدوار الحيوية التي يضطلع بها رجال الإطفاء، إلى جانب تقديم شروحات حول طرق التدخل ومراحل الإغاثة، والتعريف بالمعدات والوسائل المعتمدة في عمليات الإنقاذ والاستجابة للطوارئ.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد القائد الإقليمي للوقاية المدنية بسطات مصطفى الحسني أن المغرب يشهد، على غرار دول العالم، تزايداً ملحوظاً في حجم وتنوع المخاطر البيئية والطبيعية، من قبيل الفيضانات وحرائق الغابات وموجات الحر والبرد والجفاف، إضافة إلى مخاطر ناتجة عن سلوكيات بشرية غير مسؤولة، بما يشكل تهديداً لسلامة المواطنين والبنيات التحتية ويؤثر على مسار التنمية المستدامة.
وأوضح الحسني أن شعار هذه السنة يسلط الضوء على أهمية الوقاية باعتبارها الخيار الأكثر نجاعة والأقل كلفة، داعياً إلى اعتماد مقاربة استباقية تقوم على التخطيط السليم واحترام قوانين التعمير والبيئة، وتقوية الرصد والإنذار المبكر، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب ترسيخ ثقافة وقائية لدى المواطنين.
وأضاف أن الرفع من نجاعة تدخلات الوقاية المدنية يقتضي مواصلة دعم هذا الجهاز عبر تعزيز الإمكانيات اللوجستيكية والتجهيزات الحديثة، وتقوية الموارد البشرية بالتكوين المستمر، مشدداً على أن نشر ثقافة الوقاية يظل من أنجع السبل لحماية الأرواح والممتلكات والحد من الخسائر.












