صادق مجلس جهة الشرق، خلال دورته العادية لشهر مارس 2026 المنعقدة يوم الاثنين بمدينة وجدة، على سلسلة من اتفاقيات الشراكة والبرامج التنموية التي شملت مجالات اقتصادية واجتماعية وبيئية وسياحية ورياضية، في إطار دعم العدالة المجالية وتقوية البنيات التحتية والخدمات الأساسية بمختلف أقاليم الجهة.
وترأس أشغال الدورة رئيس مجلس الجهة محمد بوعرورو بحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد امحمد عطفاوي، حيث تمت المصادقة، من بين أبرز النقاط، على اتفاقية إطار لإحداث أكاديمية جهوية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التكوين الملائم لسوق الشغل، ودعم التمكين الاقتصادي للشباب والنساء، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال الاجتماعية، مع مساهمة مالية أولية من مجلس الجهة قدرها 4 ملايين درهم موزعة على سنتي 2026 و2027.
وفي الشق الاقتصادي والاجتماعي، وافق المجلس كذلك على تحيين برنامج التنمية الجهوية لجهة الشرق (2025-2027)، إلى جانب ملحق تعديلي يخص تمويل وتنظيم دورات المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وعلى مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية، صادق المجلس على اتفاقيات تهم تمويل وإنجاز السدود الصغرى والتلية، واستكمال مشاريع التزويد بالماء الصالح للشرب بالمراكز والدواوير، فضلاً عن برامج لتعزيز الإنارة العمومية المستدامة وتوسيع شبكة الكهرباء بالعالم القروي. كما تمت المصادقة على اتفاقية إطار للتدبير التشاركي للفرشة المائية العميقة لعين بني مطهر بإقليم جرادة، بغلاف مالي يناهز 156,1 مليون درهم، بهدف الحفاظ على الموارد المائية ودعم الأنشطة المرتبطة بها.
وفي القطاع الصحي، صادق الأعضاء على مشاريع اتفاقيات لاقتناء تجهيزات ومعدات طبية لفائدة المراكز الاستشفائية بالجهة، من ضمنها جهاز “إيكوغرافي” للقلب خاص بالأطفال لفائدة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، مع تهيئة مصلحة مستعجلات وإنعاش الطفل بالمركز واقتناء تجهيزاتها، بكلفة إجمالية تقارب 1,4 مليون درهم.
أما في مجال التنمية المحلية والتمكين السوسيو-اقتصادي، فقد شملت المصادقات بناء وتجهيز مركب الأميرة للامريم بوجدة بتكلفة إجمالية تناهز 30 مليون درهم يساهم فيها مجلس الجهة بـ 10 ملايين درهم، إلى جانب إحداث فضاءات “جسر الأسرة القروية” بأقاليم تاوريرت والدريوش وجرادة، وتجهيز دار الآفاق للنساء والفتيات بالناظور. كما تمت المصادقة على إحداث دار بني درار للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ 1,2 مليون درهم، منها 360 ألف درهم مساهمة من مجلس الجهة.
وفي محور التراث والسياحة، جرى إحداث حساب للنفقات من المخصصات (CDD) لتمويل مشروع “التنمية السياحية المستدامة وتثمين التراث المحلي” في إطار التعاون اللامركزي المغربي-الفرنسي. كما صادق المجلس على اتفاقية لبناء فضاء للذاكرة التاريخية للمقاومة بصاكة (إقليم جرسيف)، وعلى مشاريع مرتبطة بعصرنة سوق مريجة الأسبوعي وبناء سوق إقليمي للجملة للفواكه والخضر بالدريوش.
وفي المجال الرياضي واللوجستيكي، أقر المجلس اقتناء حافلات للنقل الرياضي بعدد من الأقاليم، إلى جانب ملحق لإنعاش رياضة كرة القدم، ونقط تتعلق بتدبير المرآب الجهوي للآليات، والمنصة اللوجستيكية لتثمين المنتجات المحلية، والمرصد الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
كما تميزت الدورة بالمصادقة على اتفاقية إطار لتحديد برنامج تدبير أرشيف جهة الشرق، ومشاريع ضمن برنامج تدارك الخصاص في البنيات التحتية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا.
وفي تصريح صحافي، أكد رئيس مجلس الجهة أن دورة مارس صادقت على مشاريع مهيكلة تروم تقوية البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية وتحقيق العدالة المجالية، مشيراً إلى برمجة الفائض الحقيقي الذي يفوق 142,7 مليون درهم، وتحيين برنامج التنمية الجهوية 2025-2027، ودعم القطاع الصحي باقتناء تجهيزات لفائدة المؤسسات الاستشفائية. كما أشار إلى تعزيز الخدمات الجوية بجهة الشرق خلال 2026-2028 عبر تجديد اتفاقية شراكة مع الخطوط الملكية المغربية، مؤكداً مواصلة دعم التنمية الترابية وتقوية التعاون اللامركزي بما ينسجم مع التوجيهات الرامية إلى ترسيخ الحكامة وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.












