أكدت الأسبوعية الفرنسية “لو بوان” أن المغرب، الذي رسّخ موقعه كأحد أبرز الفاعلين الأفارقة في صناعة الطيران، أصبح وجهة جاذبة للمستثمرين والمصنعين الباحثين عن تنويع سلاسل الإمداد والاستفادة من يد عاملة مؤهلة ومحيط صناعي يتطور بسرعة.
وسلطت المجلة الضوء على إطلاق مشروع مصنع جديد لإنتاج تجهيزات أنظمة هبوط الطائرات التابعة لمجموعة سافران بمنطقة النواصر داخل المجال المطاري للدار البيضاء، وهو مشروع قُدم خلال فبراير 2026 بحضور مسؤولي المجموعة.
وبحسب المصدر نفسه، يندرج هذا الاستثمار ضمن استراتيجية “سافران” لمواكبة الرفع من وتيرة إنتاج طائرات إيرباص A320، عبر تعزيز قدراتها الصناعية بالقرب من أسواقها الاستراتيجية، خاصة مع توسع برامج التجميع والصيانة المرتبطة بمحركات CFM-LEAP.
كما أبرز مقال “لو بوان” العامل الجغرافي كأحد عناصر القوة، إذ يمنح المغرب ميزة لوجستية مهمة تتيح نقل المكونات الصناعية نحو أوروبا في آجال قصيرة، ما يعزز تنافسية سلاسل التوريد ويشجع المصنعين على توطين جزء من عملياتهم بالمملكة.
ومن المنتظر أن يدخل المصنع الجديد حيز الخدمة في أفق سنة 2029، مع توفير حوالي 500 منصب شغل مؤهل في نهاية المطاف، إلى جانب إطلاق برنامج للتكوين بشراكة مع فاعلين محليين لتطوير المهارات اللازمة لهذا النوع من الصناعات الدقيقة.
وذكّرت المجلة بحضور “سافران” في المغرب منذ عقود، وبكونها تشغل آلاف المستخدمين عبر عدة مواقع، مع بروز وحدات متخصصة في صيانة المحركات كمراكز تميز ضمن المنظومة الصناعية للمجموعة.












