احتضنت مدينة المحمدية، اليوم السبت، ندوة فكرية حول دور الرياضة في خدمة القضايا الوطنية وترسيخ قيم المواطنة وتعزيز التماسك الاجتماعي، نظمتها الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، وذلك على هامش حفل الإفطار الرمضاني الذي اعتادت الجامعة تنظيمه خلال الشهر الفضيل.وجمع هذا اللقاء مسؤولين في القطاع الرياضي وفاعلين جمعويين وصحفيين، حيث تم التطرق إلى الأدوار المتعددة التي تضطلع بها الرياضة باعتبارها رافعة للتنمية وأداة فعالة للدبلوماسية الناعمة، تسهم في تعزيز إشعاع المغرب وتقوية حضوره على الساحة الدولية.وفي كلمة بالمناسبة، أكدت رئيسة الجامعة نزهة بدوان أن الرياضة أضحت وسيلة استراتيجية لتعزيز مكانة المغرب عالميا، وذلك في انسجام مع الرؤية المتبصرة لـ الملك محمد السادس، مشيرة إلى أن المجال الرياضي أصبح فضاء مهما لتقوية حضور المملكة بين الأمم وترسيخ انفتاحها على محيطها الدولي.وأضافت أن الرياضة لعبت في فترات سابقة دورا بارزا في نضال الشعب المغربي من أجل الحرية والاستقلال خلال فترة الحماية، قبل أن تتحول اليوم إلى أداة دبلوماسية مؤثرة تساهم في تعزيز إشعاع المغرب دوليا.كما أبرزت الجهود التي تبذلها الجامعة لنشر الثقافة الرياضية داخل المجتمع، وتعزيز مساهمة الرياضة في تحقيق التنمية البشرية والتقدم الاجتماعي، مؤكدة أن تنظيم هذه الندوة يندرج ضمن سلسلة لقاءات تروم التفكير في التحديات المرتبطة بالرياضة ودورها في خدمة القضايا الوطنية الكبرى. وأكدت في السياق ذاته أهمية التكامل بين الرياضة والإعلام لما يلعبه هذا الأخير من دور محوري في إبراز الإنجازات الرياضية وترسيخ القيم التي تحملها.من جهته، شدد مدير معهد مهن الرياضة بجامعة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، إدريس الضاوي، على البعد التربوي والمدني للرياضة، معتبرا إياها مدرسة للحياة تساهم في غرس قيم الانضباط وروح المسؤولية والتضامن والعمل الجماعي لدى الشباب.وأشار إلى أن الممارسة الرياضية تساهم كذلك في تقوية التماسك الاجتماعي وتعزيز اندماج الأفراد داخل المجتمع، مذكرا بأن تطوير القطاع الرياضي يندرج ضمن السياسات العمومية الرامية إلى تنمية الرأسمال البشري ومواكبة فئة الشباب.من جانبه، أكد الصحفي الرياضي حسن العطافي أن الإنجازات التي يحققها الأبطال المغاربة على الصعيدين القاري والدولي تساهم بشكل كبير في تعزيز صورة المغرب وإشعاعه، فضلا عن دورها في دعم الدبلوماسية الرياضية للمملكة.وشهدت هذه الندوة أيضا تكريم الرياضيين الذين شاركوا في سباق التناوب الرمزي المنظم ما بين 15 أكتوبر و6 نونبر 2025، انطلاقا من طنجة وصولا إلى الداخلة مرورا بمعبر الكركرات الحدودي، تخليدا للذكرى الخمسين لـ المسيرة الخضراء.وعرفت هذه المبادرة الوطنية، التي مرت عبر 19 محطة، مشاركة شباب من مختلف الأعمار إلى جانب أبطال مغاربة متوجين في الألعاب الأولمبية وبطولات العالم، حيث حملوا العلم الوطني طيلة هذه الرحلة الرمزية التي تجسد وحدة المملكة.كما شكلت الأمسية مناسبة لتكريم عدد من الصحفيين الرياضيين من مختلف الأجيال، تقديرا لمساهماتهم في خدمة الرياضة الوطنية وتغطية أبرز التظاهرات الرياضية، فضلا عن دورهم في إبراز إنجازات الرياضيين المغاربة.ومن خلال هذه المبادرة، جددت الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع التزامها بمواصلة دعم الرياضة باعتبارها رافعة للمواطنة والتماسك الاجتماعي، وأداة للتعبئة حول القضايا الوطنية الكبرى.
السبت, مايو 2, 2026
آخر المستجدات :












