تواصل وكالة بيت مال القدس الشريف تنزيل برنامجها الاجتماعي الرمضاني في مدينة القدس وضواحيها، وفق الخطة المسطرة، رغم الأوضاع الصعبة التي تعرفها المدينة، من خلال مواصلة توزيع وجبات الإفطار اليومية، وتنظيم موائد جماعية، إلى جانب برمجة أنشطة ترفيهية موجهة للأطفال وأسرهم.
وفي هذا الإطار، نظمت الوكالة إفطارا جماعيا وأمسية رمضانية لفائدة الأطفال وعائلاتهم ببلدة بير نبالا، بشراكة مع جمعية سيدات شمال غرب القدس، وبحضور ممثلين عن عدد من المؤسسات الرسمية والأهلية.
وأكد مدير مكتب محافظة قرى شمال غرب القدس، موفق الخطيب، أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى دعم صمود المواطنين وتعزيز قيم التكافل والتضامن الاجتماعي، خاصة في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان، مبرزا أن تنظيم هذا الإفطار الجماعي يحمل دلالات إنسانية قوية تجاه الأسر الفلسطينية في القدس ومحيطها.
ونوه الخطيب بالدور الذي تضطلع به المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، من خلال وكالة بيت مال القدس الشريف، في مساندة الفلسطينيين والتخفيف من معاناتهم، لاسيما عبر المبادرات الاجتماعية والإنسانية التي تستهدف الأسر المحتاجة في القدس وضواحيها.
من جهتها، عبرت رئيسة جمعية سيدات شمال غرب القدس، سوزان تيسير، عن امتنانها للوكالة على دعمها المتواصل ومواكبتها لهذه الأنشطة الرمضانية التي استهدفت الأسر المعوزة والمستورة في بير نبالا والمناطق المجاورة، مشيدة بمستوى التعاون القائم بين الطرفين، ومعربة عن تطلعها إلى توسيع هذه الشراكة مستقبلا.
كما أبرزت المتطوعة في الجمعية، هدى حسين، أن هذه الفعالية تروم إدخال السرور على الأطفال في ظل الظروف الراهنة، والمساهمة في التخفيف من وطأة الأوضاع النفسية التي يعيشونها، من خلال خلق أجواء رمضانية مبهجة تكسر رتابة اليومي وتزرع الفرح في نفوسهم.
وتندرج هذه المبادرات ضمن الحملة الرمضانية السنوية التي أطلقتها وكالة بيت مال القدس الشريف مع بداية شهر رمضان، تنفيذا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل مواصلة دعم المقدسيين وتقديم المساعدة لهم في مختلف المجالات الاجتماعية والإنسانية.
وشملت حملة هذه السنة توزيع خمسة آلاف سلة غذائية على الأسر المحتاجة في القدس وقرى المحافظة، إلى جانب تزويد التكايا والمراكز الاجتماعية بالمؤونة اللازمة لإعداد حوالي عشرين ألف وجبة إفطار يوميا طيلة شهر رمضان. كما تضمنت الحملة توزيع كسوة عيد الفطر على 500 يتيم من الأطفال المكفولين من قبل الوكالة، إضافة إلى تنظيم أمسيات دينية وثقافية وأنشطة تدريبية.
وكانت الوكالة قد نظمت أيضا إفطارا رمضانيا لفائدة شخصيات ومرجعيات دينية فلسطينية في القدس، فضلا عن إفطار جماعي آخر استفاد منه نحو 500 طفل يتيم وعائلاتهم، تخلله توزيع ملابس العيد، في مبادرة إنسانية هدفت إلى إدخال البهجة والدفء إلى قلوب الأطفال خلال الشهر الفضيل.












