نظمت القنصلية العامة للمغرب بميامي، مساء الثلاثاء، حفل إفطار رمضانيا تحت شعار التعايش وحوار الأديان، بحضور منتخبين محليين ودبلوماسيين وممثلين عن مؤسسات أكاديمية واقتصادية وفاعلين من المجتمع المدني، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بفلوريدا وجنوب شرق الولايات المتحدة. وشكل هذا اللقاء مناسبة لإبراز قيم الانفتاح والتسامح التي يحرص المغرب على ترسيخها داخل المجتمع الدولي وفي أوساط جاليته بالخارج.
وأكدت القنصل العام للمغرب بميامي، شفيقة الهبطي، أن شهر رمضان يجسد قيما إنسانية جامعة، من قبيل الرحمة والكرم والتضامن والاحترام والسعي إلى السلام، مبرزة أن هذه الأمسية تعكس روح الصداقة والحوار التي تشكل جوهر المبادرات المغربية في هذا المجال. كما شددت على أن التزام المملكة بتعزيز حوار الحضارات يندرج ضمن رؤية راسخة يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وفي السياق ذاته، استحضرت القنصل العام الزيارة التاريخية التي قام بها البابا فرنسيس إلى المغرب في مارس 2019، والتي توجت بالتوقيع على نداء القدس، باعتباره محطة بارزة في تأكيد البعد الروحي والكوني للمدينة المقدسة لدى الديانات التوحيدية الثلاث. كما أبرزت رمزية مدينة الصويرة كنموذج حي للتعايش بين المسلمين واليهود، إلى جانب الدور الذي يضطلع به معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات في نشر قيم الوسطية والاعتدال والانفتاح.
ومن جهتهم، نوه عدد من الحاضرين بالنموذج المغربي في مجال التسامح والعيش المشترك، مشيدين أيضا بالحضور المتنامي للمغرب في ولاية فلوريدا من خلال الأنشطة والمبادرات التي تنظمها القنصلية العامة بميامي. ويعكس هذا الإفطار، بحسب متابعين، حرص المملكة على توظيف المناسبات الدينية كجسور للتقارب الثقافي والإنساني وتعزيز الحوار بين مختلف المكونات الدينية والثقافية.












