دشن الناخب الوطني محمد وهبي أولى محطاته مع المنتخب المغربي الأول بإعلان لائحة اللاعبين المدعوين لخوض المباراتين الوديتين أمام الإكوادور وباراغواي، معبرا عن ثقته في العناصر التي وقع عليها الاختيار، ومؤكدا أن المجموعة الحالية قادرة على تقديم الإضافة للمنتخب الوطني على المدى المتوسط. وقد جرى الإعلان عن اللائحة اليوم الخميس 19 مارس 2026 خلال ندوة صحفية احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة.
وأكد وهبي، خلال الندوة، أنه راض عن الروح التي أبان عنها اللاعبون مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، مشيرا إلى أن النقاشات التي جرت داخل الطاقم التقني اتسمت بالإيجابية، وأن الأجواء داخل المجموعة تعكس “روحا وطنية عالية” وارتباطا حقيقيا بالمغرب، وهو ما اعتبره مؤشرا مهما على رغبة جماعية في التطور وتحقيق الإضافة خلال المرحلة القادمة.
وبخصوص الغيابات، أوضح الناخب الوطني أن سفيان أمرابط وعثمان معما ونايف أكرد يغيبون في الوقت الراهن بداعي الإصابة، مبرزا أن عودتهم إلى صفوف المنتخب تبقى منتظرة قريبا. كما أكد أن غياب يوسف النصيري يدخل في إطار خيار تقني، موضحا أنه لم يرغب في توجيه الدعوة لعدد كبير من المهاجمين، فيما أرجع استبعاد إلياس أخوماش، رغم إصابته الطفيفة، إلى اعتبارات تكتيكية بالدرجة الأولى.
وفي ما يتعلق ببعض الأسماء التي أثارت النقاش، شدد وهبي على أن باب المنتخب سيظل مفتوحا أمام كل لاعب يواصل التألق ويؤكد أحقيته بالحضور، وذلك في إشارة إلى مهاجم المغرب الفاسي سفيان بنجديدة، الذي لم تشملْه اللائحة الحالية رغم المستويات التي يقدمها في البطولة الوطنية، في وقت عرفت فيه القائمة حضور أسماء جديدة ضمن رؤية ترمي إلى توسيع قاعدة الاختيار وضخ دماء جديدة داخل المجموعة.
ويستهل المنتخب المغربي مشواره تحت قيادة محمد وهبي بمواجهة الإكوادور يوم الجمعة 27 مارس 2026 في مدريد، قبل أن يلاقي منتخب باراغواي يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 بمدينة لانس الفرنسية، وذلك في إطار التحضير لنهائيات كأس العالم 2026، حيث أوقعت القرعة “أسود الأطلس” في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي.
وتوحي المؤشرات الأولى بأن وهبي يسعى إلى بناء مرحلة جديدة تقوم على التوازن بين الحفاظ على العمود التنافسي للمنتخب ومنح الفرصة لعناصر شابة قادرة على التطور، بما يجعل وديتي الإكوادور وباراغواي اختبارا مبكرا لقياس جاهزية المجموعة ومدى انسجامها قبل دخول غمار الموعد العالمي المقبل. وهذا استنتاج يستند إلى طبيعة اللائحة التي جمعت بين أسماء مجربة ووجوه جديدة، وإلى تصريحات المدرب نفسه حول البناء على المدى المتوسط.












