أكدت يانتشون زانغ أن المغرب حقق تقدماً ملحوظاً في مجال التنمية البشرية خلال العقدين الأخيرين، مشيدة بالدينامية التي يشهدها هذا الورش الاستراتيجي.
وجاءت هذه التصريحات خلال ورشة عمل احتضنتها الرباط، بشراكة بين المرصد الوطني للتنمية البشرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث أبرزت المتحدثة أن التجربة المغربية تعكس تبنياً فعلياً لمفهوم التنمية البشرية منذ إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وما رافقها من إصلاحات وبرامج أسهمت في تحقيق نتائج ملموسة.
وأوضحت أن مؤشرات التنمية البشرية أصبحت أداة مرجعية لتوجيه السياسات العمومية، من خلال التركيز على رفاه الإنسان بدل الاقتصار على النمو الاقتصادي، مشيرة إلى أن المغرب يطمح إلى تحسين ترتيبه في هذا المؤشر عبر تعزيز أدائه في مجالات الصحة والتعليم ومستوى العيش.
كما شددت على أهمية تحسين جودة المعطيات الوطنية وتحيينها، باعتبارها عاملاً حاسماً في عكس التقدم الحقيقي ضمن التقارير الدولية، مبرزة أن تطوير أنظمة جمع البيانات يمكن أن يساهم في تحقيق مكاسب سريعة.
وأكدت زانغ أن مفهوم التنمية البشرية يتجاوز البعد الاقتصادي ليشمل توسيع قدرات الأفراد وخياراتهم، مع الأخذ بعين الاعتبار مؤشرات مكملة تقيس الفوارق الاجتماعية وعدم المساواة وتمكين النساء والضغوط البيئية، بما يوفر رؤية شاملة للتحديات التنموية.
وتندرج هذه الورشة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز فهم الفاعلين الوطنيين لمنهجيات احتساب مؤشرات التنمية البشرية، وتكثيف تبادل الخبرات، في سياق سعي المغرب إلى تحقيق نمو أكثر شمولاً وعدالة.












