شهدت مدينة ورزازات، يوم الجمعة، إطلاق سلسلة مشاريع تنموية في إطار خارطة الطريق السياحية 2023-2026، بهدف إعادة تموقع الإقليم كوجهة سياحية بارزة على الصعيدين الوطني والدولي.وأشرف على إعطاء انطلاقة هذه المشاريع عامل الإقليم عبد الله جاحظ، إلى جانب المدير العام لـالشركة المغربية للهندسة السياحية، حيث تشمل هذه المبادرات تهيئة فضاءات سياحية وثقافية بكل من قصر آيت بن حدو وقصبة تاوريرت، إضافة إلى تأهيل متحف السينما بورزازات، لتعزيز العرض السياحي والثقافي بالمنطقة.وفي هذا السياق، تم إطلاق مشروع تهيئة ساحتين قرب قصر آيت بن حدو، المصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ 1987، بهدف تحسين جاذبية الموقع وتجويد الخدمات المقدمة للزوار، بما يواكب قيمته التاريخية والمعمارية.كما تتضمن المشاريع إحداث مركز لتأويل التراث وسط المدينة، يوفر تجربة غنية للتعريف بتاريخ المنطقة وموروثها الثقافي، إلى جانب تطوير متحف السينما عبر إنشاء فضاءات للترفيه والتنشيط، ليصبح منصة تفاعلية بمعايير دولية.ويرتكز مركز تأويل التراث على تثمين القصور والقصبات، من خلال عرض تقنيات البناء التقليدية ومجسمات المواقع التاريخية، فضلاً عن فضاء خاص بالتراث اللامادي يشمل الحرف والعادات والتقاليد المحلية، وآخر يبرز مكانة ورزازات في الصناعة السينمائية العالمية عبر عرض معدات وأزياء التصوير وأفلام صُورت بالمنطقة.وأكد عثمان أخراز، ممثل الشركة المغربية للهندسة السياحية، أن الهدف من هذه الاستثمارات هو تجاوز نمط “سياحة العبور” الذي طبع المنطقة، نحو سياحة تشجع على الإقامة لفترات أطول.وأضاف أن المشاريع تشمل أيضاً تهيئة مرافق ترفيهية مثل المطاعم ودور السينما والمنتزهات، مما سيساهم في تحفيز السياح على تمديد مدة إقامتهم.وتندرج هذه الدينامية ضمن رؤية شمولية تروم تثمين المؤهلات الطبيعية والتراثية للإقليم، وتعزيز مكانته كوجهة عالمية، خاصة في ظل سمعته المتنامية في مجال الصناعة السينمائية.












