اطلع وفد من الدبلوماسيين الأفارقة، يوم الاثنين، على الدينامية التنموية التي تشهدها جهة الداخلة-وادي الذهب، معبرين عن إعجابهم بالزخم الذي تعرفه الجهة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبنيات التحتية، وذلك في إطار زيارة ميدانية تندرج ضمن “الدورة الدولية للتكوين في الدبلوماسية”.
وخلال هذه الزيارة، التي تمتد على مدى يومين، أبرز ممثلو نحو عشرة بلدان إفريقية أهمية المشاريع الهيكلية الكبرى التي يتم إنجازها بالجهة، مؤكدين أنها تعكس الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وفي هذا السياق، أكد السفير المتجول ومدير مركز التحليل والاستشراف بوزارة خارجية الكونغو برازافيل، أوربان أوتسالا، أن هذه الزيارة مكنت من الاطلاع عن قرب على مختلف الأوراش التنموية، مشيراً إلى أن جهة الداخلة-وادي الذهب تمثل ورشاً تنموياً متكاملاً يشهد استثمارات نوعية لافتة.
وشكلت هذه المناسبة فرصة لعقد لقاءات مع مسؤولين جهويين، من بينهم الكاتب العام لولاية الجهة عبد الرزاق الكورجي، الذي أبرز أن الداخلة-وادي الذهب أصبحت نموذجاً لمغرب منفتح على عمقه الإفريقي، ومنخرط في مسار تنموي طموح، بفضل المشاريع المهيكلة التي تعرفها.
وفي السياق ذاته، تم تسليط الضوء على مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يعد من أبرز الأوراش الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الربط التجاري مع دول غرب إفريقيا، إلى جانب مشاريع أخرى في مجالات الطاقات المتجددة والسياحة والمناطق الصناعية.
كما قدم مدير المركز الجهوي للاستثمار بالنيابة، فيصل السحماني، عرضاً مفصلاً حول فرص الاستثمار والمزايا التي توفرها الجهة، مؤكداً على جاذبيتها المتزايدة بالنسبة للمستثمرين الوطنيين والدوليين.
من جانبه، أكد رئيس مجلس الجهة الخطاط ينجا أن الداخلة-وادي الذهب تبرز اليوم كقطب اقتصادي واعد، بفضل المشاريع الكبرى المندرجة ضمن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، مشدداً على الدور المحوري لميناء الداخلة الأطلسي في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الإفريقية.
ويتضمن برنامج زيارة الوفد الدبلوماسي، المنظم بمبادرة من المعهد المغربي للتكوين والأبحاث والدراسات الدبلوماسية، بشراكة مع الوكالة المغربية للتعاون الدولي، زيارات ميدانية لعدد من المشاريع التنموية، من بينها ميناء الداخلة الأطلسي ومركز الداخلة لتأهيل الكفاءات.
وتعكس هذه الزيارة الاهتمام المتزايد الذي تحظى به جهة الداخلة-وادي الذهب على المستوى الإفريقي، باعتبارها نموذجاً ناجحاً للتنمية الجهوية ومجالاً واعداً للاستثمار والتعاون جنوب-جنوب.












