أكدت أمل الفلاح السغروشني، أمس الاثنين بمراكش، أن المغرب يدعو إلى تبني ذكاء اصطناعي مسؤول قائم على القيم والأخلاقيات وشفافية الخوارزميات، وذلك خلال لقاء نظمته القنصلية العامة لفرنسا بحضور آن لو هينانف وعدد من الفاعلين الاقتصاديين.
وأوضحت الوزيرة أن هذه الرؤية تنسجم مع التوجهات الاستراتيجية التي يعتمدها المغرب في مجال التحول الرقمي تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما تتقاطع مع المقاربات الأوروبية في تقنين الذكاء الاصطناعي.
وشددت السغروشني على ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتحديث الاقتصاد، مؤكدة أن المملكة تسير نحو بناء منظومة رقمية سيادية وشاملة قادرة على خلق القيمة وتعزيز التنافسية.
وفي هذا الإطار، أبرزت أن التعاون المغربي-الفرنسي في المجال الرقمي يتجسد من خلال مشاريع ملموسة تهدف إلى تطوير الكفاءات المحلية وتعزيز القدرات التكنولوجية، إلى جانب إنتاج حلول مبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي.
كما أشارت إلى أن العلاقات بين البلدين تتميز بدينامية قوية تشمل مجالات البحث العلمي والتكوين وريادة الأعمال، مما يساهم في بناء منظومة رقمية منفتحة وتنافسية.
وأكدت الوزيرة أن هذا التعاون يمكن أن يشكل نموذجاً يحتذى به على مستوى القارة الإفريقية، خاصة في ما يتعلق بتبادل الخبرات وتعزيز الابتكار المسؤول، داعية إلى تموقع إفريقيا كفاعل رئيسي في مجال الرقمنة.
وختمت السغروشني بالتأكيد على أن التحول الرقمي لا يمكن تحقيقه بشكل منفرد، بل يتطلب شراكات قوية ومتوازنة على المستوى الدولي، قادرة على مواكبة التحديات التكنولوجية المتسارعة.
ويأتي هذا اللقاء على هامش فعاليات جيتكس إفريقيا المغرب 2026، الذي يعد أكبر تظاهرة تكنولوجية للشركات الناشئة في إفريقيا، والمنظم بمراكش تحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.












