انطلقت، اليوم الأربعاء بالعاصمة الكينية نيروبي، أشغال الدورة الثانية للمنتدى الحضري الإفريقي، بمشاركة المغرب إلى جانب عدد من الدول الإفريقية والفاعلين الدوليين المعنيين بقضايا التنمية الحضرية والإسكان المستدام.
ويمثل المغرب في هذا الموعد القاري وفد رسمي يقوده كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن ابراهيم، ويضم عددا من المسؤولين من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب ممثلين عن مجموعة العمران والمجلس الوطني للإسكان وسفارة المملكة في نيروبي.
وتعكس مشاركة المملكة في هذا المنتدى حرصها على الانخراط الفعلي في تفعيل أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، من خلال دعم تصور يقوم على بناء مدن إفريقية أكثر شمولا وقدرة على الصمود والاستدامة.
وتنعقد هذه الدورة تحت شعار “سكن لائق للجميع: تعزيز التحول السوسيو-اقتصادي والبيئي من أجل تحقيق أجندة 2063”، حيث تسعى إلى توحيد الرؤى الإفريقية بشأن السياسات العمومية المرتبطة بالمجال الحضري، وتشجيع الاستثمار في حلول السكن الميسر، فضلا عن بلورة موقف إفريقي مشترك قبل انعقاد المنتدى الحضري العالمي.
ويشكل هذا الحدث، الذي أطلق بمبادرة من مفوضية الاتحاد الإفريقي وتحتضنه الحكومة الكينية، منصة لمناقشة قضايا السكن والتنمية الحضرية باعتبارها رهانا استراتيجيا لا يقتصر على البعد الاجتماعي فقط، بل يمتد ليشمل دعم الإنتاجية، وتعزيز الصمود المناخي، وتقوية التماسك الاجتماعي داخل المدن الإفريقية.
كما يوفر المنتدى فضاء لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول والمؤسسات، مع التركيز على تعبئة الشراكات والتمويلات اللازمة لدعم المبادرات الحضرية المبتكرة في القارة، بما ينسجم مع أهداف أجندة 2030 للتنمية المستدامة والأجندة الحضرية الجديدة.
ويعد هذا اللقاء فرصة لتعزيز التعاون الإفريقي والدولي في مجال التحول الحضري، ودفع مسار الابتكار في السياسات الحضرية، بما يسهم في بناء مدن إفريقية أكثر استدامة وشمولية وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.












