قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأربعاء، إن الولايات المتحدة وإيران والجهات المتحالفة معهما توصلت إلى اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار، مضيفا أن هذا التفاهم يشمل “كل مكان”، بما في ذلك لبنان، ويمهد لمرحلة جديدة من التفاوض السياسي ترعاها إسلام آباد. وقد أعلن شريف أن وفودا من الجانبين ستصل إلى العاصمة الباكستانية يوم الجمعة 10 أبريل 2026 لإجراء محادثات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان طهران وواشنطن، مساء الثلاثاء، التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين في اللحظات الأخيرة قبل انتهاء مهلة كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ربطها بإعادة فتح مضيق هرمز، مع التلويح باستهداف منشآت استراتيجية إيرانية في حال فشل التفاهم. وتُعد هذه الهدنة خطوة أولى لاحتواء التصعيد الذي أثار مخاوف واسعة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وأكد شهباز شريف، في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، أن محادثات إسلام آباد يُعوَّل عليها من أجل تثبيت سلام مستدام، معربا عن أمله في أن تفضي هذه الجولة إلى نتائج إيجابية خلال الأيام المقبلة. وفي المقابل، يظل نطاق هذا الاتفاق محل تباين، إذ تؤكد باكستان وبعض الوسطاء أن لبنان مشمول بالتهدئة، بينما تقول إسرائيل إن عملياتها في لبنان ضد حزب الله لا تدخل ضمن هذا الاتفاق.
وبرزت باكستان خلال الأسابيع الأخيرة كوسيط رئيسي في هذا الملف، في محاولة لمنع توسع رقعة المواجهة الإقليمية، بينما تتجه الأنظار إلى محادثات الجمعة باعتبارها اختبارا حقيقيا لمدى صمود وقف إطلاق النار وإمكانية تحويله من هدنة مؤقتة إلى تسوية أكثر استقرارا. كما أن استمرار الغموض بشأن لبنان قد يظل أحد أبرز التحديات أمام هذا المسار الدبلوماسي.












