احتضن متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، اليوم بالرباط، افتتاح معرض استعادي بعنوان “محمد المليحي: إرث فني”، يسلط الضوء على المسار الإبداعي الحافل للفنان الراحل محمد المليحي، وذلك بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش.ويمتد هذا المعرض إلى غاية نهاية غشت المقبل، مقدما رحلة فنية عبر الزمن تستعرض مختلف مراحل تجربة المليحي، منذ بداياته في خمسينيات القرن الماضي إلى حدود سنة 2020، من خلال أعمال فنية بارزة تعكس تطور رؤيته الجمالية والفكرية.ويأتي تنظيم هذا الحدث في إطار جهود المؤسسة الوطنية للمتاحف الرامية إلى تثمين التراث الفني الوطني، ودعم الإبداع المغربي، وتعزيز حضور الثقافة لدى مختلف فئات المجتمع.وفي تصريح بالمناسبة، أكد عزيز أخنوش أن هذا المعرض يشكل محطة بارزة للاحتفاء بمسار فني استثنائي، منوها بالدور الذي تضطلع به المؤسسة في تنشيط الساحة الثقافية وإبراز الإبداع المغربي على نطاق واسع.وأشار إلى أن المليحي يعد من الأسماء البارزة التي بصمت تاريخ الفن التشكيلي بالمغرب، خاصة ضمن تيار مدرسة الدار البيضاء، حيث ترك بصمة مميزة من خلال أعمال تجمع بين العمق الفكري والابتكار الجمالي.من جهته، أبرز رئيس المؤسسة، المهدي قطبي، أن المعرض يشكل مناسبة لاستحضار تجربة فنية غنية ومتنوعة، مبرزا الدينامية التي يشهدها المشهد الثقافي الوطني في ظل الاهتمام المتزايد بالفن والإبداع.كما يتيح هذا الحدث للزوار اكتشاف جوانب متعددة من شخصية المليحي، سواء كفنان أو كمثقف وأستاذ ساهم في تطوير التعليم الفني، إضافة إلى دوره في إدماج الفن ضمن الفضاءات المعمارية.بدوره، أكد يوسف المليحي أن هذا المعرض يعد تكريما مستحقا لأحد رواد الفن الحديث بالمغرب، مبرزا غنى تجربته الفنية وتفرده في توظيف الأشكال والألوان بشكل متناغم.ويستعيد المعرض ملامح مرحلة مهمة من تاريخ الفن المغربي الحديث، خاصة ما بين ستينيات وثمانينيات القرن الماضي، كما يدعو الجمهور إلى اكتشاف الإرث المتعدد الأبعاد لفنان ساهم في ترسيخ رؤية حداثية للفن، وجعل منه جزءا من الحياة اليومية.
الأربعاء, أبريل 29, 2026
آخر المستجدات :












