أبرز كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن ابراهيم، اليوم الأربعاء بنيروبي، ملامح التجربة المغربية في مجال السياسات الحضرية المبتكرة والسكن الاجتماعي، مؤكدا أن هذه المقاربة تضع المواطن في صلب السياسات العمومية، في انسجام مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق الإنصاف المجالي والعدالة الاجتماعية والاستدامة.
وخلال مداخلته في الجلسة الوزارية العامة للمنتدى الحضري الإفريقي الثاني، استعرض المسؤول الحكومي أبرز الأوراش التي باشرها المغرب في هذا المجال، مشيرا إلى أن المملكة اعتمدت رؤية مندمجة تهدف إلى توفير إطار عيش لائق وشامل ومستدام، مع تحسين جودة السكن وتطوير المجال الحضري وفق مقاربة متوازنة.
وفي هذا السياق، سلط الضوء على عدد من المنجزات التي حققها المغرب، من بينها برامج القضاء على دور الصفيح، وتوسيع عرض السكن الاجتماعي، وتحسين ظروف العيش، مبرزا أن برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي انطلق سنة 2024، مكن إلى حدود الآن أكثر من 95 ألف مواطن من الاستفادة، عبر آليات رقمية وشفافة تستهدف الأسر ذات الدخل المحدود والطبقة المتوسطة.
كما أكد أن السياسة السكنية التي اعتمدها المغرب منذ سنة 2010 أسفرت عن إنجاز أكثر من 700 ألف وحدة سكنية، بفضل شراكات مهيكلة مع القطاع الخاص، وآليات تمويل وتحفيز موجهة للمنعشين العقاريين، إلى جانب تعبئة الوعاء العقاري العمومي بشكل يساهم في هيكلة المجالات الترابية وتطويرها.
وأشار بن ابراهيم أيضا إلى أن المغرب جعل من قطاع البناء أداة لدعم الانتقال الطاقي والبيئي، من خلال اعتماد علامة وطنية للبنايات ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة، موازاة مع ورش يهدف إلى تعميم وثائق التعمير على مجموع التراب الوطني، موضحا أن نسبة التغطية بلغت حوالي 90 في المائة، مع مواصلة الجهود من أجل بلوغ التغطية الشاملة.
وعلى المستوى الإفريقي، أبرز المسؤول الحكومي أن المملكة أطلقت، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، منصة رقمية جهوية إفريقية تروم دعم التعاون وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات في مجال تنزيل الأجندة الحضرية الجديدة، مؤكدا أن المغرب سيواصل انخراطه إلى جانب الدول الإفريقية في بناء مجالات ترابية دامجة ومرنة ومستدامة.
ويأتي هذا الموقف في إطار مشاركة المغرب في المنتدى الحضري الإفريقي الثاني، المنعقد بنيروبي من 8 إلى 10 أبريل، تحت شعار “سكن لائق للجميع: تعزيز التحول السوسيو-اقتصادي والبيئي من أجل تحقيق أجندة 2063”، وهو موعد قاري يجمع مسؤولين حكوميين وصناع قرار وشركاء تنمية من أجل بحث قضايا التعمير والسكن الميسر والتحول الحضري في إفريقيا.












