تُعتبر مدينة عين بني مطهر بإقليم جرادة من أبرز المناطق المغربية المعروفة بتربية الأغنام، حيث تحتضن سلالة “بني گيل” العريقة التي تُصنّف ضمن أجود السلالات الوطنية، بفضل قدرتها على التأقلم مع المناخ شبه الصحراوي وجودة لحمها المتميزة.ومع اقتراب عيد الأضحى، يطفو إلى السطح الحديث عن “حولي عين بني مطهر”، الذي يحظى بإقبال واسع نظراً لمذاقه المميز الناتج عن رعيه لأعشاب طبيعية كـ“الشيح” و“الحرمل”، إضافة إلى جودة لحمه وقلة الدهون بفضل نمط عيش القطيع في مسافات رعي طويلة.غير أن هذا التميز يُقابله واقع صعب يعيشه الكساب المحلي، في ظل سنوات الجفاف المتتالية التي أدت إلى تراجع المراعي الطبيعية، واضطرار المربين للاعتماد الكامل على الأعلاف، ما تسبب في ارتفاع كبير في تكاليف الإنتاج.وتزداد معاناة الكسابة مع ارتفاع أسعار الأعلاف الأساسية وندرة المياه، الأمر الذي يفرض عليهم تكاليف إضافية لنقل المياه لمسافات طويلة لإنقاذ قطعانهم.ويؤكد الفاعلون المهنيون بالمنطقة أن الحفاظ على هذه السلالة يتطلب دعماً مستداماً يتجاوز التدخلات الموسمية، عبر توفير الأعلاف والمياه، وإحداث آليات للتسويق والتثمين تضمن للكساب دخلاً عادلاً وتحد من هيمنة الوسطاء.ورغم هذه التحديات، تظل عين بني مطهر خزّاناً مهماً للحوم الحمراء بالجهة الشرقية، فيما يبقى “حولي بني گيل” رمزاً للجودة، يهدده واقع مناخي واقتصادي صعب يضع مستقبل هذا الإرث الحيواني على المحك.
الأربعاء, سبتمبر 30, 2026
آخر المستجدات :
- مسيرة دوار تيمزراي بجرسيف..بين مشروعية المطالب الاجتماعية وظلال التوظيف السياسي
- شركة مغربية تختبر طائرة مسيرة بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر
- آجال أداء الطلبات العمومية تتراجع إلى 16,2 يوماً
- المغنيسيوم يساعد على تحسين جودة النوم
- أمراض القلب ما تزال القاتل الأول عالمياً
- سهام بنك يرفع أرباحه بـ15,5% خلال النصف الأول من 2026
- المغرب يرتقي إلى المرتبة 54 عالمياً في مؤشر الابتكار
- الإفراط في القرفة قد يهدد صحة الكبد












