تجدد السجال العلني بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر على خلفية الحرب الدائرة مع إيران، بعدما صعّد ترامب لهجته مجددًا واتهم البابا بتجاهل ما وصفه بـ”خطر” امتلاك طهران للسلاح النووي. وكتب ترامب، الثلاثاء 15 أبريل 2026، على منصة “تروث سوشيال” أن امتلاك إيران قنبلة نووية “أمر غير مقبول بتاتًا”، داعيًا إلى إبلاغ البابا بما قال إنها انتهاكات خطيرة ارتكبتها السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين. ورويترز نقلت هذا الموقف ضمن أحدث فصول المواجهة الكلامية بين الطرفين.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من انتقادات وجّهها البابا ليو الرابع عشر للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إذ حذّر من “وهم القوة المطلقة” ومن استخدام القوة العسكرية باعتبارها طريقًا إلى السلام. كما شدد البابا على أن الحرب لا تصنع حرية ولا تؤسس لسلام دائم، مؤكدًا أنه سيواصل التعبير عن موقفه المناهض للنزاع رغم هجمات ترامب عليه.
وكانت المواجهة قد بدأت علنًا يوم الجمعة الماضي، حين شنّ ترامب هجومًا مباشرًا على البابا، واصفًا إياه بالضعف وسوء التقدير في السياسة الخارجية، فيما ردّ البابا بالتشبث بخطابه الداعي إلى السلام ورفض تبرير الحروب باسم الدين أو القوة. وتُظهر تقارير حديثة أن هذا الخلاف لا يبدو قريبًا من التهدئة، خاصة مع استمرار البابا في انتقاد الحرب، ومواصلة ترامب الرد عبر منصاته وتصريحاته.
كما يندرج هذا التوتر ضمن علاقة متقلبة بين ترامب والكنيسة الكاثوليكية منذ عودته إلى السلطة في عام 2025، في ظل خلافات متكررة بشأن ملفات الحرب والهجرة والخطاب السياسي. وتشير تغطيات حديثة إلى أن البابا، وهو أول أمريكي يتولى الكرسي الرسولي، بات يتبنى خطابًا أكثر وضوحًا في مواجهة سياسات ترامب، لا سيما في ما يتعلق بإيران.












