قامت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، بزيارة ميدانية إلى إقليم اليوسفية، خصصت للاطلاع على عدد من المشاريع الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة، في إطار تتبع أوضاع المؤسسات التابعة للقطاع والوقوف على مستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وشملت هذه الزيارة، التي جرت بحضور عامل الإقليم وعدد من المسؤولين المحليين وممثلي المصالح اللاممركزة والفعاليات الجمعوية، تدشين مشاريع اجتماعية والاطلاع على أخرى تروم تعزيز الإدماج الاجتماعي وتحسين جودة التكفل بالفئات المستهدفة.
وفي هذا السياق، أشرفت الوزيرة على تدشين مؤسسة “رياض الطالبة” بمدينة اليوسفية، وهي بنية اجتماعية موجهة لدعم تمدرس الفتاة القروية والحد من الهدر المدرسي. ويندرج هذا المشروع في إطار شراكة متعددة الأطراف، حيث استفاد من مساهمة مالية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ودعم من وزارة التضامن، ويهدف إلى توفير فضاء ملائم للإيواء والمواكبة التربوية لفائدة المستفيدات.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمؤسسة 120 مستفيدة، وتوفر خدمات متعددة تشمل الإيواء والتغذية والدعم الدراسي، إضافة إلى التأطير والتوجيه والرعاية النفسية والصحية، بما يساعد على تحسين ظروف التمدرس ورفع فرص النجاح الدراسي لدى الفتيات المنحدرات من الوسط القروي.
كما قامت الوزيرة بزيارة مشروع تأهيل حضانة الأطفال المتخلى عنهم والنساء ضحايا العنف بمدينة اليوسفية، والذي تشرف عليه جمعية خيرية محلية. ويضم هذا الفضاء جناحا خاصا بالأطفال المتخلى عنهم، وآخر موجها للنساء في وضعية صعبة، مع مرافق للإيواء والوساطة الاجتماعية.
ويروم هذا المشروع، الذي رصدت له اعتمادات مالية مهمة، تأهيل البناية وصيانتها، إلى جانب إحداث أنشطة مدرة للدخل تساهم في ضمان استمرارية الخدمات الاجتماعية المقدمة للفئات المستفيدة.
وبمدينة الشماعية، شملت الزيارة أيضا مشروع تأهيل وتجهيز فضاء خاص بمقهى تضامني داخل المركب الاجتماعي متعدد التخصصات للأشخاص في وضعية هشاشة، وهو مشروع يهدف إلى الرفع من جودة الخدمات الاجتماعية من خلال تهيئة فضاءات ملائمة لاحتضان أنشطة تكوينية وتأهيلية.
ويقدم هذا المركب خدمات لفائدة عدد من الفئات، من بينها الأطفال في وضعية إعاقة، ومستفيدات من ورشات الخياطة والحلاقة والتدبير المنزلي، إضافة إلى خدمات علاجية وتربوية تشمل الدعم النفسي والترويض الطبي والتكوين المهني.
وتعكس هذه الزيارة، من خلال تنوع المشاريع التي شملتها، توجه الوزارة نحو تعزيز القرب من المؤسسات الاجتماعية وتتبع برامج الإدماج والرعاية، بما يسهم في تحسين شروط التكفل بالفئات الهشة ودعم اندماجها الاجتماعي والاقتصادي.












