سلط الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، رئيس قطاع الإعلام والاتصال أحمد رشيد خطابي، الضوء على الحركية التي تعرفها منظومة الإعلام العربي، مؤكدا حرص الجامعة على مواصلة تطوير هذا القطاع وتعزيز أدواره في خدمة القضايا العربية ومواكبة التحولات الرقمية والمهنية المتسارعة. ويأتي ذلك بمناسبة إحياء يوم الإعلام العربي، الذي تحتفل به الدول العربية في 21 أبريل من كل سنة، منذ اعتماده بقرار من مجلس وزراء الإعلام العرب سنة 2015.
وأوضح خطابي أن هذا التوجه يستند إلى مجموعة من المبادرات والبرامج الاستراتيجية، من بينها تحديث الاستراتيجيات التنفيذية المرتبطة بمحاربة الإرهاب والتطرف، والخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة 2030، وخطة التحرك الإعلامي في الخارج، إلى جانب إدراج قضايا جديدة تواكب التطورات التي يشهدها الفضاء الإعلامي، خاصة ما يتعلق بالإعلام الإلكتروني وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن قطاع الإعلام والاتصال يعمل بتنسيق مع الدول الأعضاء والمنظمات الإعلامية العربية على تعزيز التبادل الإخباري والبرامجي وتشجيع الاستفادة من الخبرات المهنية، مع توسيع الاهتمام بملفات إعلام الأزمات والإعلام البيئي والتغيرات المناخية، فضلا عن دعم التربية الإعلامية والمعلوماتية داخل المناهج التعليمية بالدول العربية.
وفي السياق ذاته، أشار المسؤول العربي إلى انفتاح الجامعة على تجارب دولية متعددة، من بينها التجربة الصينية، في إطار الملتقى الإعلامي العربي الصيني ومذكرة التفاهم الموقعة في ديسمبر 2023 بمدينة هانغتشو، إلى جانب تفعيل عمل الفريق المعني بالتعامل مع كبريات الشركات الإعلامية، والذي يضم عددا من الدول العربية من بينها المغرب.
وبخصوص اختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي لسنة 2026، اعتبر خطابي أن هذا القرار يشكل اعترافا بمكانة العاصمة المغربية كقطب حضري وثقافي وإعلامي بارز، مشيرا إلى أن هذه المحطة ستشهد تنظيم سلسلة من التظاهرات والأنشطة الهادفة إلى إبراز دينامية المشهد الإعلامي والرقمي المغربي، وتسليط الضوء على الرصيد الحضاري والثقافي للعاصمة. وكانت اللجنة المكلفة بمتابعة هذا الحدث قد عقدت اجتماعا بالكويت في فبراير 2026 للتحضير للاحتفاء بالرباط بهذه الصفة.
كما توقف خطابي عند جائزة التميز الإعلامي العربي، التي تنظم برعاية دولة الكويت، باعتبارها آلية لتشجيع الجودة وتحفيز التميز المهني، مبرزا أن دورة 2026 خُصصت لموضوع “الإعلام العربي والذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات”، في انسجام مع جعل التحول الرقمي أولوية ضمن خطط العمل الإعلامي العربي.
ويعكس هذا التوجه، بحسب خطابي، رغبة جامعة الدول العربية في بناء منظومة إعلامية أكثر قدرة على التفاعل مع انشغالات المواطنين، وأكثر استعدادا لمواجهة رهانات التطور التكنولوجي، بما يرسخ دور الإعلام كشريك أساسي في التنمية وفي تعزيز الوعي والمسؤولية المهنية داخل الفضاء العربي.












