أفاد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، بأن مجموع التمويلات الأجنبية التي صرحت بها الجمعيات بالمغرب تجاوز 848 مليون درهم خلال سنتي 2025 و2026 إلى غاية فاتح مارس، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول تأطير هذا النوع من الدعم.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذا الرقم يشمل 1314 تصريحا يهم 3719 عملية دعم لفائدة 401 جمعية، مشيرا إلى أن تلقي الجمعيات للتمويلات الأجنبية يخضع لإطار قانوني محدد، أساسه الظهير المنظم لتأسيس الجمعيات، خاصة المقتضيات المرتبطة بالتصريح بهذا النوع من الدعم.
وفي هذا السياق، أكد بايتاس أن الأمانة العامة للحكومة بصدد الاشتغال على مراجعة هذا الإطار القانوني، عبر مقاربة تشاركية مع مختلف المتدخلين، بهدف ملاءمته مع التطورات التي يعرفها العمل الجمعوي، وتعزيز شفافية تدبير الموارد المالية.
وأثار حجم هذه التمويلات ردود فعل داخل البرلمان، حيث نبه عدد من النواب إلى ضرورة تشديد المراقبة وضمان توجيه هذه الموارد في إطار يخدم التنمية، مع الحذر من أي استعمال محتمل قد يمس بالمصالح العليا للبلاد.
وفي هذا الصدد، دعا النائب نور الدين الهروشي إلى اعتماد آليات أكثر صرامة في تتبع مصادر هذه التمويلات وطرق صرفها، معتبرا أن الأمر يتجاوز الجانب الإداري ليطرح إشكالات مرتبطة بحماية السيادة الوطنية.
كما حذر من ممارسات غير سليمة قد تشوب هذا المجال، من بينها تدخل وسطاء يستفيدون من عمولات مرتبطة بهذه التمويلات، وهو ما يسيء، حسب تعبيره، إلى صورة العمل الجمعوي الجاد.
ويظل هذا الملف مفتوحا على نقاش أوسع، بين ضرورة دعم النسيج الجمعوي وتعزيز أدواره التنموية، وبين الحاجة إلى إرساء قواعد أكثر صرامة لضمان الشفافية وحماية المصلحة العامة.












